بعد اسابيع حصري لصفحة روايات رولا

​البيت كان هادي.

​بس مكنش الهدوء الكئيب بتاع ست مكسورة ومتروكة.

​كان الهدوء بتاع ست أخيراً قادرة تسمع أفكارها وصوت عقلها.

​طول عمرنا بنفتكر إن الحفاظ على العيلة معناه إنك تستحمل، وتعدي، وتطبخ، وتحل، وتسامح قبل ما حتى تسمع كلمة اعتذار.

​بس عند سن الستين اتعلمت حاجة مختلفة خالص.

​إنك تحب عيلتك مش معناه إنك تديهم كل حاجة محتاجها عشان تحس بالأمان.

​وإنك تكوني أم مش معناه إنك تلغي مستقبلك وحياتك.

​وإنك تكوني زوجة ده مش معناه إن قراراتك بقت ملك جوزك يتصرف فيها.

​وإن العمر لما يجري بيكِ ده مش معناه إنك كبرتِ على إنك تبدأي من جديد.

​بصيت للوردة الجهنمية اللي جنب الشباك وافتكرت الجملة اللي مصطفى كان بيحاول يكسرني بيها:

​”مين هيعبرك ولا يحبك وأنتِ عندك ستين سنة؟”

​دلوقتي بس عرفت إجابة السؤال ده.

​أنا.

​ولأول مرة في حياتي، الإجابة دي كانت كفاية أوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *