تزوجها من اجل ج ٦

🌻 ظَنَّهَا دُّمَيَّة بين أَصابِعِهِ.🌻

الفصل الثاني والأربعون (1)

أن تكون حُلمًا ملموسًا، أن تَغدو حقيقة ومستقبلًا، أن تسلب الأنفاس وتضيع أحرف الكلمات عند رؤياك..، أن تكون أنتَ الوطن والملاذ.. أن تنفرد في حكاية أنتَ وحدك بطلها.

عيناه بحثت عنها بتَوْق بعدما استطاع بصعوبة التخلص من ضيوفه المهنئين. خفق قلبه عندما إلتقطتها عيناه وهي في أحضان السيدة “صفية” التي كانت تحتضنها بشدة وتبكي من فرحتها.

ومن حضن إلى حضن صَارت تتنقل، ولم يعد قادر على تحمل رؤيتها هكذا أمامه دون أن يضمها إليه. ولولا تعقله لكان انتشلها من بينهم.

ابتسم عندما وجد “نيرة” تتعلق بذراعه تطلب منه أن يلتقطوا صورة سويًا.

_ تدفع كام وأنا أجيبهالك، اصلك لو سيبتها مش هتيجي لوحدها.

باغتته “نيرة” بقولها عندما اِقتربت منه وهمست في أذنه. حدقها “عزيز” بنظرة ضجت باللهفة ودنى منها هامسًا.

_ أنتِ عارفة إني مش هتأخر عنك لو طلبتي حاجة.

اتسعت اِبتسامة “نيرة” وأسرعت برفع هاتفها لأعلى قليلًا حتى تتمكن من إلتقاط صورة أخرى. عندما اِنتهت “نيرة” من إلتقاط الصورة التي أعادت إلتقاطها لمرات اِتجهت نحو “ليلى” التي مَازالت واقفة بين قريباتها اللاتي حضرن من أجلِها.

_ ممكن اخد منكم العروسة عشان نتصور، مش عايزين نضيع اللحظة الحلوة دي في البُكا.

لم تنتظر “نيرة” رد أحد لكنهن ابتسمن. برفق دفعتها “نيرة” قُرب عمها الذي اِحتضنه العم “سعيد” للتو وأخذ يبكي.

_ أنا مش مصدق إني عيشت للحظة دي، متعرفش أنا فرحان أد إيه.

تعلقت عينيّ “عزيز” نحو “ليلى” التي صَارت أخيرًا أمامه.

_ حتى في الفرح بتعيط يا راجل يا عجوز.

قالتها “نيرة” وهي تجتذب العم “سعيد” من ذراعه. وأردفت بعدما سحبته بعيدًا.

_ لأ ،تعالا هنا… فين الشربات اللي أنت كنت نادر إنك توزعه… الناس هتمشي خلاص.

وضعت “ليلى” يدها على شفتيها حتى تكتم صوت ضحكاتها وهي تراهم يتجهون جِهة المطبخ.

_ “لـيـلـى”

خرجت أحرف اِسمها من بين شفتيه بصوت رخيم وقريب للغاية؛ فالتفت نحوه بخجل ورفعت عيناها إليه.

انفرجت شفتيّ “عزيز” بإبتسامة واسعة.

_ مبروك.

كاد أن يمد ذراعه حتى يحتضن خِصرها ويُقربها منه لكن اِقتراب عمها منهما جعله يغمض عيناه للحظة ويتنهد حتى يستطيع السيطرة على ثباته.

والحضن الذي يتوق له، يناله الآن عمها الذي أخذ يبكي ويُخبرها عن سعادته التي لا يستطيع وصفها.

اِنتبهت “نيرة” على نظرات عمها إليها بعدما غادرت المطبخ وتركت العم “سعيد”؛ يهز لها رأسه بيأس ورجاء.

نظرت إليه “نيرة” بحيره وسُرعان ما التقطت عيناها
“شهد” التي وقفت قُرب فتاة بعمرها. اِقتربت “نيرة” من “شهد” التي فور أن فهمت ما تُريده منها أسرعت نحو والدها.

داعبت شفتيّ “شهد” ابتسامة عريضة بعدما ابتعد والدها ونظرت نحو “ليلى” و “عزيز” قائلة:

_ هو أنتوا ليه واقفين بعيد عن بعض، “لولو” قربي على أبيه “عزيز” خليني اعرف أصوركم.

لم تنتظر “شهد” أن تتحرك “ليلى” التي كانت تموت خجلًا بل أسرعت بإجتذاب ذراعها ودفعها نحو “عزيز” الذي ابتسم فور أن صارت داخل أحضانه.

_ أبيه “عزيز” بوسها على جبينها.

تحركت عينين “ليلى” نحو “شهد” لتلومها على فعلتها وسُرعان ما كان جسدها ينتفض بعدما شعرت بيديه على خصرها ويُقربها منه. نظرت إليه بأعيُن متسعة ثم انتقلت بعينيها نحو يديه ليبتسم قائلًا وهو يوجه نظراته نحو “شهد”:

_ كده مظبوط يا “شهد”؟.

هزت إليه “شهد” رأسها بحماس وهتفت قائلة:

_ ارفعي راسك يا “ليلى”، خلي عينك في عين أبيه
“عزيز”.

اِتجهت “ليلى” بأنظارها نحو “شهد” ليزيد “عزيز” من ضغطه على خِصرها حتى تنتبه عليه ولا تحيد بنظراتها بعيدًا عنه..

_ يلا يا “لولو” بصي لأبيه “عزيز”.

_ اسمعي كلام “شهد” يا “لولي”، اسمعي الكلام يا اخرة الصبر.

قالها بمِزاح ثم غمز لها بعدما تلاقت عيناهما.

اِتسعت ابتسامة “شهد” بعدما التقطت الصورة الأولى لهما لتهتف بسعادة.

_ الصورة تجنن، يلا بقى يا أبيه “عزيز” بوسها على جبينها.

هذه المرة كانت “نيرة” تقف قُرب “شهد” لتحس عمها على فعل الأمر قائلة لتأكيد كلام “شهد”.

_ ولسا صورة الحضن، مش معقول هنعدي حفلة كتب الكتاب كده…”لولو” بطلي كسوف.

نفسًا عميقًا أخذته بعدما صَارت محاصرة بينهم لتشعر بشفتيه على جبينها. تنهيدة طويلة حبسها في صدره لترتجف بين ذراعيه وتغمض عينيها. ابتعد “عزيز” عنها حتى يتسنى له رؤية ملامحها. ارتفعت دقات قلبه عندما رأي إحمرار خديها وعدم قدرتها على فتح عينيها.

أضاعت عقله بخجلها الذي يقـ,ــ,ـتله ويزيده هيامًا بها.

_ آخر صورة بقى.

أفاقتهم “شهد” من سحر اللحظة ثم نظرت نحو “نيرة” التي تقف جانبها تتساءَل.

_ “نيرو” مين فينا هيظبط الصورة دي.

حدجتها “نيرة” بنظرة مشتتة ثم نفضت ذلك الشعور الذي عاد يتسلل إلى قلبها وابتسمت.

_ خليني أنا أصورهم المرادي.

وها هي في حضنه حتى يتم إلتقاط الصورة ولم يزيده هذا القرب إلا توقً ليهمس لها قائلًا بوعيد.

« صَبرًا يا “ليلى” »

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *