تزوجها من اجل ج ٦

_ لونه مميز أوي، جننتيني يوم ما شوفتك من غير حجاب… عارفه انا بحمد ربنا إن جمالك المحفوظ ده كان ليا.

فتحت عينيها في نفس الوقت الذي فتح فيه عينيه؛ فابتسمت له ليخون عهده الذي وعدها به ووعد به نفسه وترك شفتيه تتناول ترياقها وهذه المرة كانت تذوب بين يديه وتتنعم بــ ملمس شفاه.
…

في تمام الساعة الرابعة فجرًا قبل أذان الفجر بدقائق…

كانت تتوقف سيّارة “عزيز” داخل الڤيلا لينظر نحوها بنظرة عاشقة متخمة من السعادة.

_ حمدلله على السلامة.

توترت ثم أخفضت رأسها فلم تعد قادرة على النظر بعينيه.

_ الله يسلمك.

وسُرعان ما أردفت بنبرة صوت متعلثمة وهي تَمُد يدها نحو مقبض باب السيّارة.

_ تصبح على خير.

أسرع في اجتذاب ذراعها قبل أن تترجل من السيّارة.

_ استنى يا “ليلي”.

طالعته بحيره ليميل نحوها ويقتطف قُبلة من خدها قائلًا بهمس.

_ عايزك تحلمي بيا ماشي.

أعقب كلامه بغمزة من عينيه زادتها حَرجًا لتُغادر السيّارة سريعًا دون النظر إليه.

ترجل من السيّارة وهو مبتسم بإنتشاء.

_ استنى أوصلك.

اندهشت من عرضه؛ فالمسكن على بعد خُطوات ليقترب منها ملتقطًا يدها.

_ أنا استلمتك من عمك كامله وهسلمك ليه كامله.

مازحها؛ فابتسمت خجلًا وسارت معه وهو محتضن كفها بكف يده.

من بعيد كانت “نيرة” تقف وتشاهد الأمر، فهي ظلت مستيقظة حتى تطمئن عليه حين عودته. طرقت رأسها وهي تزفر أنفاسها بقوه مقررة العودة إلى غرفتها.

أفلتت “ليلى” يدها منه بعدما فتح عمها الباب واستقبلها.

_ حمدلله على السلامه.

تمتم “عزيز” وهو ينظر لتلك التي تجاوره بخجل.

_ الله يسلمك، اهو سلمتها ليك حافظلي عليها لحد ما اخدها منك وتبقى ليا لوحدي.

ابتسم “عزيز” -العم- وقد انشرح قلبه من السعادة وهو يرى عشق سيده لابنة شقيقه.

_ إزاي تبقى ليك لوحدك وهي روح عمها.

رفعت “ليلى” عيناها نحو عمها عند لمست كلماته قلبها وأسرعت إليه تحتضنه.

_ ربنا يخليك ليا.

ضمها عمها إليه وقد توهجت عينين “عزيز” بنظرة لم تخفى عن عينين “عزيز” العم.

ارتفع صوت أذان الفجر ليبتسم “عزيز” وهو يرمق تلك التي لا يستطيع إصراف عينيه عنها وتحمل فكره نومها بعيدًا عنه قائلًا:

_ استأذنكم أنا عشان صلاة الفجر.

أسرع “عزيز” العم قائلًا:

_ استني يا بيه أنا كمان جاي اصلي معاك في المسجد.

قبلها عمها على جبينها ثم أسرع بإلتقاط خفه المنزلي وأتبع سيده الذي استدار بجسده وتحرك حتى يتمالك ذلك الشعور الذي يلح عليه في اِجتذابها وأخذها معه غرفته.
….

تحرك “صالح” بالمطبخ وهو يستمع إلى الطرف الآخر من خلال الهاتف قائلًا:

_ خلاص هستني اللي وقع عليهم الاختيار بكره واقرر مين اللي هتصلح.

أنهى مكالمته وتنهد براحه وهو يتمنى أن تنال إحداهن إستحسان صغيره ويتأقلم معها؛ فأحواله صَارت مستقره بعدما دخلت “زينب” حياتهم.

وضع كوب القهوة خاصته أسفل ماكينة القهوة وانتظر امتلائه ليسمع صوتها بعدما خرج تثاؤبها.

_ صباح الخير.

قالتها وهي تُحدق بالطاولة التي تم تجهيزها بأطباق شهية ثم ضاقت عيناها وهي تستوعب الشئ الذي انتبهت عليه للتو، هو لا يتواجد بيوم عطلته بل يذهب إلى النادي الرياضي ثم بعد الظهيرة يصطحبها هي والصغير إلى منزل العائلة.

سحب فنجان القهوة ونظر إليها وهو يسلط عينيه على قدميها الصغيرتين.

_ صباح الخير، بقيتي كويسه دلوقتي.

استمرت بالتحديق بالطاولة وما عليها وتساءَلت.

_ هو مين اللي حضر الفطار؟

اقترب من أحد الأطباق والتقط شريحة الخيار من عليه ثم باغتها بدسها في فمها.

_ أنا.

كادت أن تتحدث ليُقاطعها قائلًا:

_ أنتِ رجلك وارمه؛ فأكيد مش هتقدرى تحضري لنفسك الفطار.

مضغت شريحة الخيار ببطء وهي ترمقه بنطرة ممتعضة.

_ لأ عادي أقدر.

ابتسم بيأس من ردود أفعالها واِتجه جهتها ليُحرك المقعد للأمام قليلًا.

_ تمام، أنتِ فعلاً تقدري… بس ممكن تقبلي مني النهاردة عزومة الفطار وتدوقي من فطاري المتواضع

هذا اللُطف منه جعلها تقبل عرضه ليبتسم وهو ينقل عيناه بين ملامحها وتلك المنامة ذات القطعتين التي تُظهرها كالطفلة وشعرها المعقوص أعلى رأسها.

_ تحبى تشربي عصير ولا شاي ولا قهوه… الخدمة النهاردة متكاملة يا فندم.

وتلك النظرة التي رمقته بها جعلته يخفي اِبتسامته سريعًا ويتساءَل بقلق.

_ هي الخدمة مش عجباكي يا فندم؟

ولم تجد أمامها إلا أن تفر هاربة نحو غرفتها بعدما تناولت فطورها بعجالة تتساءَل بعد أن استندت بظهرها على الباب المغلق.

_ هو عايز يوصل معايا لإية، فاكر نفسه هيضحك عليا بشوية حنية.
….

تفاجأ “عزيز” بعدم وجود “سيف” معهم على طاولة الإفطار واقترب من “نيرة” التي انشغلت مع العم “سعيد” بفرش الطاولة الموجودة بالحديقة.

_ فين “سيف”؟!

ارتبكت “نيرة” من سؤال عمها؛ فَــ شقيقها عندما علم بتناول “ليلى” الإفطار معهم ومشاركة عائلة العم “عزيز” أيضًا أخبرها أنه سَيقضي اليوم بالخارج هو و “كارولين” وسيترك إلى سيدة المنزل الجديدة فرصة للتمتع بإنتصارها العظيم وحصولها على عمه.

_ “سيف” حب ياخد “كارولين” ويقضوا اليوم بره.

ضاقت عينيّ “عزيز” بحيره؛ فأسرعت “نيرة” بمواصلة كلامها.

_ علاقته بـ “كارولين” الفترة دي متوتره فهو قرر يقضي معاها اليوم بره بما إن النهاردة أجازته.

تنهد “عزيز” بقوه ثم ربت على خدها بحنو.

_ ماشي يا حبيبتي مع إنه مقالش ليا كده لما قولتله هنفطر متأخر شويه في الجنينة وبعدين نخرج سوا نصلي الجمعه.

شعرت “نيرة” بالحرج من كذبها وتحاشت النظر إليه ثم قالت بعدما لمحت “عايدة” قادمة جهتهم.

_ هروح اساعد “عايدة”.

اِحتل الضيق ملامح “عزيز” قليلًا وسُرعان ما كان يتلاشى عن وجهه عندما لمحها أتيه وتخفض عينيها من شدة حرجها. رفعت عيناها بعدما نداها العم “سعيد” لتتلاقي عيناها بنظرات “عزيز” الذي فور أن رأي ربكتها غمز لها بإحدى عينيه. اشتعل وجهها خجلًا وهربت بعينيها بعيدًا عنه.

اجتمعوا جميعا على طاولة واحدة وقد جلست “ليلى” على يَمين “عزيز” بعدما أخبرتها “نيرة” أن هذا مكانها من اليوم.

خجلت بشدة بعدما انتقلت الأنظار عليها ثم شرعوا بتناول فطورهم.

ابتسمت “نيرة” وهي تقرب طبق البيض من عمها.

_ المرادي ظبطت ملحه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *