لسنين حصري لصفحة روايات رولا
ماكانش باين إن فيها شروط مستخبية. مضيت، بس قبلها صوريتها بالموبايل.
سامح خد باله.
—إيه الملاوعة دي.
—جدي قال لي دايماً أخلي معايا صورة.
تعبيرات وشة اتغيرت ثانية واحدة.
دي كانت أول مرة أحس فيها إن الكارت ده مش معناه اللي هو بيقوله.
الإشارة التانية جت بعد أسابيع.
ميرفت كلمتني عشان تقولي إنهم اشتروا شاليه صغير ناحية السخنة.
—اشتريتوا؟
—أبوكِ عمل شوية حركات كده، باع الاستثمار اللي كان معاه، انتِ عارفة بقى.
ماكنتش عارفة.
سامح بقاله سنين بيتحجج ويقول إن الشغل والمحل حيلتهم على باب الله وقريب هيقفلوا.
بعدها بشوية، كريم نزل صور على الفيس بوك وهو بيفتح ورشة معدات جديدة بأجهزة زيرو.
محدش فسرلي الفلوس دي جت منين.
وأنا كمان مسألتش.
سبت القليوبية، وأجرت شقة صغيرة في المعادي وبدأت أشتغل في الطوارئ بمستشفى خاص. درست دبلومة في الويك إند. اتعلمت أقف على حيلي من غير ما أطلب منهم مليم.
الكارت فضل جوة ظرف، جنب صورة الورقة اللي مضيتها.
عدت أربع سنين.
عمر ما سحبت الثلاثين ألف جنيه.
في يوم الصبح، وأنا برتب أوراقي عشان أقدم على قروض عقاري، لقيت الظرف. الكارت كان انتهى تاريخه.
قررت أروح ألقي الحساب ده.
دخلت فرع البنك الأهلي، سلمت البطاقة وشرحت للموظفة إني عمري ما استخدمت الفلوس دي.
الموظفة، كان اسمها شيرين، كتبت الرقم القومي بتاعي.
—تحبي تسحبي الرصيد الأول؟
—مش فارق معايا. أنا بس عايزة أقفل كل حاجة.
بصت للشاشة تاني.
—مين قال لحضرتك إن الحساب ده فيه ثلاثين ألف جنيه؟
—أبويا بالتبني.
—اسمه إيه؟
—سامح رضوان عبد المجيد.
شيرين وقفت كتابة.
طلبت بطاقتي تاني.
بعدها عملت مكالمة داخلية.
—يا أفندم، معايا الموفد بتاعة ملف رضوان-طارق.
كلمة الموفد خليتني أستغرب.
—موفد إيه؟
شيرين ماردتش.
مدير الفرع جه بعد خمس دقائق ومسك تابلت مفتوح فيه ملف إلكتروني.
—يا آنسة ندى، محتاج أسألك سؤال. هل انتِ اديتي تفويض لسامح رضوان عشان يتصرف في ممتلكات باسمك بعد وفاة المرحوم إبراهيم رضوان؟
—لا.
المدير لف الشاشة ناحيتي.
شفت مبلغ معدي الستة مليون جنيه.
وتحتيه كان مكتوب تحذير:
هوية المستفيد تحت التحقيق. العمليات متوقفة.
وتحت خالص، إمضاء باسمي.
ماكانتش إمضائي.
الجزء الثاني
المدير قدم نفسه باسم شريف توفيق وقفل مكتبه قبل ما يستكمل الكلام.
—جدك عمل صندوق استثماري وعائلي قبل ما يموت بعشر شهور. وانتِ المستفيدة الرئيسية.
حسيت إني سمعت غلط.
—الرئيسية؟
شريف فتح الملف.
عم إبراهيم كان حاطط استثمارات، و٥٠٪ من محلين تجاريين في شبرا، وفلوس جاية من بيع قطعة أرض في بنها.
الكارت اللي سامح إدهولي ماكانش فيه ثلاثين ألف جنيه بس. ده كان كارت دخول مربوط بملف الاستثمار. الثلاثين ألف دول كانوا موجودين في حساب فرعي لمصاريف سريعة.
—ليه محدش بلغني؟
شريف أشار لثلاث تعديلات في البيانات.
الإيميل.
التليفون.