لسنين حصري لصفحة روايات رولا

​—التعليمات واضحة جداً.
​—أنتِ مش فاهمة يعنى إيه فلوس واستثمار.
​—فاهمة يعني إيه إمضاء مزورة.
​سامح غير نبرة صوته.
​—بلاش تخربي بيت أمك بسبب الغل اللي جواكي.
​—اسمها طالع في الرسائل.
​سكت.
​بعدين سمعت صوت ميرفت في الخلفية:
​—أسألها عايزة كام.
​سامح غطى سماعة التليفون بس بعد فوات الأقت.
​—ندى، ممكن نوصل لاتفاق.
​—أكيد هنوصل لاتفاق. بس مش بيننا وبين بعض.
​قفلت السكة.
​الظهر ده أوجرت محامية شاطرة في قضايا التركات والاستثمار. وتاني يوم قدمنا بلاغ في النيابة بكسر الأمن الإداري والتزوير، وطلبنا خبير بصمات وإمضاءات، وتتبع للتحويلات وحفظ السجلات.
​بعد ثلاث أيام، سامح طلب قعدة “عائلية”.
​وافقت.
​مش عشان أنسق معاهم.
​على ترابيزة المحامية كانت التحويلات، والتقرير المزور، والسكرين شوتس، وفيديو من البنك للأحد اللي كان بيسلم الطلبات ببطاقتي.
​الصورة ماكنتش واضحة أوي.
​بس عرفت الفستان.
​كان بتاع ميرفت.
​الجزء الثالث
​القعدة كانت في مكتب المحامية، أستاذة فريدة، مش في البيت زي ما سامح كان عايز.
​هو اعترض من أول ما دخل.
​—دي مش قعدة عيلة.
​فريدة قفلت الملف اللي قدامها.
​—صح. دي قعدة بين أطراف في قضية استيلاء وتزوير متقدم فيها بلاغ رسمي.

​سامح سكت.
​ميرفت دخلت وراه. كانت لابسة طقم بيج، وشعرها متظبط، ونفس الوش اللي قابلت بيه أي مشكلة لسنين: كأن الكلمتين الهاديين هيمحوا كل حاجة.
​كريم جه في الآخر.
​عمر ماحضرش. كان أدى تليفونه للمحامي بتاعه عشان يتم تفريغ الرسائل بشكل قانوني.
​أنا قضيت الليلة اللي قبلها بجهز للقعدة دي مع فريدة.
​ماكنتش عايزة أزعق.

​ماكنتش عايزة أرتجل.
​كنت عايزة كل كدبة تترد عليها بورقة.
​سامح بدأ:
​—ندى، قبل أي حاجة، لازم تفهمي إن محدش كان قصده يسرقك.
​فريدة رفعت إيدها.
​—سيبيه يكمل —قلت لها.
​سامح بص لي وهو مستغرب.
​—جدك كان تعبان. وفي آخره بدأ ياخد قرارات مندفعة. ساب مبلغ مش منطقي باسمك وتجاهل أحفاده اللي من دمه.
​كريم اتدخل:
​—سابلنا الفراخ.
​—سابلكم المحلات والبيت بتاع الدقي —رديت عليه.
​كريم بص بعيد.
​ده كمان كان في الوصية.
​عم إبراهيم ما حرمهمش. هو بس وزع الحاجات بشكل مختلف.
​سامح كمل:
​—أنتِ كنتِ لسة قاطعة بنفك بعد موته، وسبتي القاهرة وكنتِ متلخبطة. إحنا شوفنا إننا ندير الفلوس دي مؤقتاً لمصلحتك.
​—مين اللي شاف كده؟
​—أنا وأمك.
​ميرفت عدلت شنطتها.
​—متقولهاش كده.
​بصيت لها.
​—تحبي أقولها إزاي؟
​—إحنا كنا بنخاف عليكِ.
​فتحت أول ملف.
​—طب نبدأ بالخوف.
​حطيت التقرير النفسي اللي ماضية عليه سلوى رضوان.
​—هنا مكتوب إني اتكشفت يوم ١٢ نوفمبر وكان عندي تشتت، وشراء قاري، ومشاكل عقيلة.
​ميرفت بصت لسامح.
​—أنا ميكتبتش الكلام ده.
​—أنا مأسألتش مين كتبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *