لسنين حصري لصفحة روايات رولا
نضفها، وغير فيها جزء، ولفها.
العقرب بدأ يتحرك.
ما فكرتش في الفلوس.
فكرت في بلكونة الشقة.
وفي جدي وهو بيقولي أطلع أوراقي من هناك.
وفكرت في كلامه اللي كنت فاكراه مبالغة.
هو كان شايف كل حاجة قبل ما تحصل.
الفلوس اللي رجعت كانت كفاية إني أدفع مقدم الشقة، وأشتري شقة صغيرة في المعادي، وأقلل الشفتات الإضافية.
فضلت محتفظة بالمحلات لأنها بتجيب إيجار ولأنها كانت مهمة لعم إبراهيم.
وخصصت جزء عملت بيه برنامج دعم صغير مع جمعية أهلية في الجيزة لدعم البنات اللي بتخرج من دور الأيتام.
ما حطيتش اسمي عليه.
سميته صندوق إبراهيم طارق.
استخدمت اسم أمي الحقيقية واسم جدي.
أول بنت أخدت دعم كانت عايزة تدرس تمريض.
لما بنشوف أوراقها، طلعت كل حاجة من حافظة شفافة متستفة.
—قالولي أوعى تسلمي أصول، ودايماً خدي صورة —قالت.
ابتسمت.
—نصيحة حلوة.
بعد أربع سنين من الجنازة دي، فهمت ليه سامح إداني الكارت بنفسه.
ماكانش غلطة.
هو كان محتاج الكارت يفضل معايا عشان الحساب يتأمن، بس كان متأكد إني عمري ما هسأل.
كان مراهن على كسفتي.
وعلى زعلي.
وعلى إني هفضل أشتغل الضعف ولا إني ألمس حاجة قال إنها حسنة.
ولفترة طويلة كان صح.
لحد اليوم اللي دخلت فيه البنك عشان أقفل حساب كنت فاكراه ملوش قيمة.
أنا ما استردتش عيلة.
أنا استرديت حاجة أهم: إني أوقف مساومة على كرامتي عشان يفضل لي مكان وسطهم.
ساعة عم إبراهيم محطوطة دلوقتي على الرف جنب شهادة التخصص.
ساعات عمر بيجي يتعشى معايا.
وميرفت بتبعث مسج في العيد. ساعات برود بذوق وساعات لا.
سامح مكلمنيش تاني.
ولا كريم.
مش عارفة لو في يوم هسامحهم كلهم.
بس خلاص ما بقتش ألخبط بين السماح وبين إني أدخل حد حياتي تاني يئذيني.
وما بقتش أمضي على أي ورقة من غير ما أقراها.
وده، غالباً، كان هيخلي جدي يبتسم.