لسنين حصري لصفحة روايات رولا
عنوان السكن.
كلهم اتغيروا بعد الجنازة بأسابيع قليلة.
—عندنا طلبات متبصمة وممضية منك.
وراني واحدة.
عرفت رقمي القومي وصورة قديمة لبطاقتي.
الإمضاء كانت تقليد رديء.
—أنا معملتش ده.
—كمان فيه توكيل مقدمه الأستاذ سامح رضوان.
—عمر ما إديته أي توكيل.
الورقة كانت بتقول إني بمر بظروف نفسية صعبة بعد وفاة جدي، وإن سامح هيتولى إدارة الأرباح مؤقتاً “عشان مصلحتي”.
وكانوا مرفقين تقرير نفسي.
اللي ماضية عليه الدكتورة سلوى رضوان.
عمة سامح.
افتكرت الست دي كويس وهي بتسألني لسنين لو كنت “تجاوزت مشاكلي وبقيت كويسة”.
—عمر ما كنت مريضة عندها.
شريف سجل النقطة دي.
العمليات كانت أوحش مما تخيلت.
أكتر من 2 مليون جنيه اتسحبوا في أربع سنين.
تحويل مالي مول أجهزة ورشة كريم.
تحويل تاني غطى جزء من شاليه السخنة بتاع ميرفت وسامح.
وكان فيه كمان مدفوعات لشركة استشارات بيديرها شريك سامح.
—وعمر؟ —سألت.
—مش ظاهر إنه استلم حاجة.
ده فاجئني.
أخويا الصغير كان دايماً حبيب ميرفت. ومع ذلك، ما أخدش مليم.
شريف إداني صورة من جواب التعليمات الأصلي بتاع عم إبراهيم.
فيه جملة كانت متخطط تحتها:
”الممتلكات المخصصة لندى تدار من خلالها هي وبس بعد التأكد من شخصيتها. مفيش أي صلة قرابة تتلغي موافقتها.”
جدي كان متوقع المشكلة.
عشان كده طلب مني أحمي أوراقي.
وعشان كده صمم على الكارت.
وعشان كده سامح كان عايزني أفتكر إنها حسنة.
قدمت طلب رسمي برفض الإمضاء. البنك جمد الحساب والقطاع القانوني بدأ يتحفظ على الأوراق، وسجلات الدخول، والتسجيلات.
بعدها كلمت عمر.
—عايزة أسألك سؤال. أنت كنت تعرف إن جدي ساب استثمار باسمي؟
كان فيه سکوت.
—أنتِ فين؟
—في البنك.
—ندى، متتكلميش مع بابا.
—يعني كنت تعرف؟
—مش كل حاجة.
طلبت منه يفهمني.
من سنتين، عمر سمع سامح وهو بيتخانق مع كريم في المكتب.
—بابا كان بيقول لو ندى ظهرت بنفسها في البنك، كل حاجة هتتقفل. كريم رد عليه وقال إنه مستحيل تروح لأنها مقتنعة إنهم سابولها ثلاثين ألف بس.
جسمي قشعر.
—ليه معملتش حاجة وماقلتليش؟
—عشان كنت معتمد عليهم. كانوا بيلدفعوا لي مصاريف الكلية.
ماشتمتوش.
رديت بس:
—خوفك ده ساعدهم كمان.
قبل ما يقفل، عمر ضاف حاجة.
—أنا معايا سكرين شوتس من شات قديم. شلتهم عندي عشان مرة بابا كان عايز يفتش تليفوني فخفت.
بعتلي سبع صور.
في واحدة، كريم كاتب:
”أنا نقلت الإمضاء تاني. بابا بيقول طول ما ندى مش بتاخد الكارت، إحنا في الأمان.”
وفي واحدة تانية، سامح بيرد:
—خلي سلوى تجهز التقرير. ميرفت اتكلمت مع المحاسب خلاص.
ميرفت.
ماكنتش ست غلبانة ومخدوعة.
كانت مشتركة معاهم.
طلبت من عمر يشيل التليفون الأصلي وما يمسحش حاجة.
بعد ساعة، سامح كلمني.
—ندى، جالي خبر إنك بتعملي مشاكل.
—أنا بصلح المشاكل.
—جدك تصرف غلط.