لسنين حصري لصفحة روايات رولا

​طلعت ورقة تانية.
​—في نفس اليوم ده، ١٢ نوفمبر، أنا كنت شغالة نبطشية ١٢ ساعة في مستشفى في المعادي. ومعايا كشف الحضور ورعاية الحالات.
​سامح مال لقدام.
​—سلوى عارفاكِ من صغرك، وتقدر تقول رأيها.
​فريدة اتكلمت لأول مرة:
​—رأي العيلة مش تقرير طبي. والدكتورة تم استدعاؤها للتحقيق عشان توضح إزاي طلعت شهادة بحالات ومقابلة ماحصلتش أساساً.
​وش سامح اتغير.
​ميرفت اتدخلت:
​—سلوى أكيد كانت عايزة تساعد.
​—تساعد مين؟
​محدش رد.
​طلعت طلبات البنك.
​—الإمضاءات دي مش إمضتي.
​كريم داس على إيده.
​—ده خبير اللي يحدده.
​—وفيه تقرير مبدئي فعلاً.
​وريته الفروق اللي الخبير علم عليها: زاوية الحروف، الضغطة، وطريقة ربط اسم العيلة.
​الإمضاء المزورة كانت نقل من البطاقة، مش الإمضاء السريعة اللي بكتبها في الشغل.
​كريم داس على سنانه.
​—أي حد ممكن ينقلها.
​—بالظبط.
​حطيت سكرين شوت في نص الترابيزة.
​الرسالة كانت بتقول:
​”أنا نقلت الإمضاء تاني.”
​وتحتها رقم كريم.
​هو وقف.
​—ده كلام خارج سياقه.
​—اقعد —سامح أمره.
​—إيه السياق اللي يخلي الجملة دي صح؟ —سألت.

​—دي كانت هزار.
​فريدة طلعت ست صور تانيين.
​واحدة عن تقرير سلوى.
​واحدة عن إبعادي عن البنك.
​واحدة عن الكارت.
​وفي واحدة، سامح كاتب:
​”إديها الـ 30 وقوليلها ده كل حاجة. لو زعلت يبقى أحسن عشان متسألش.”
​قعدت أبص للكلمات دي ثواني.
​لأول مرة فهمت خطتهم كاملة.
​ماكنوش عايزين أشكرم على الثلاثين ألف.
​كانوا عايزين يجرحوني.
​كانوا عارفين إني لو حسيت إني غريبة وبتاخد حسنة، كرامتي هتيخليني أسيب كل حاجة وأمشي.
​ونجحت أربع سنين.
​—يعني هي كده —قلت.
​سامح ماردش.
​—ماكانتش غفلة. أنت كنت عايزني أحس بالاهانة.
​—أنا كنت بحاول أمنع المشاكل.
​—أنت عملت مشكلة قعدت سنين.
​ميرفت بصت لي وعينيها مدمعة:
​—ندى، أنا ماكنتش اعرف كل حاجة.
​كنت مستنية الجملة دي.
​فتحت ملف تاني.
​—طب نتكلم في اللي كنتِ تعرفيه.
​حطيت كشف الحسابات.
​تحويل بـ 680 ألف جنيه كان مقدم الشاليه.
​وتحويل تاني للتشطيبات.
​وميرفت ماضية على العقود.
​—سامح قال لي دي فلوس استثمار بتاع عم إبراهيم وحق العيلة.
​—عمرك ما سألتي ليه الاستثمار مربوط برقمي القومي؟
​—هو اللي كان بيشوف الأوراق.
​—بس أنتِ مضيتي.
​—كنت بثق في جوزي.
​—بس أنتِ كمان كتبتي ده.
​وريتها صورة من الشات بتاع العيلة اللي جابه عمر.
​ميرفت كانت بعتة لسامح:
​”هي ندى لسة شايالة الكارت؟ خايفة تسأل في يوم.”
​ورسالة تانية:
​”لو عرفت، قولها الفلوس دي مقابل اللي صرفناه عليها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *