لسنين حصري لصفحة روايات رولا
—لا. أنا جاية أقولكم إن مفيش حلول ودية.
وشه اتغير.
—ندى.
—البلاغ شغال.
ميرفت بدأت تعيط تاني.
—عايزة تشوفين في السجن؟
—عايزة القاضي هو اللي يحكم. أنا مش هحميكم من أفعالكم تاني.
سامح حاول يقرب.
فريدة طلبت منه يبعد.
—هتندمي —قال هو—. لما الغضب يروح، مش هتلاقي عيلة.
أخدت شنطتي.
—دي أول حاجة خلتوني أصدقها: إن أي حاجة أحسن من إني أبقى لوحدي.
بصيت له في عينه.
—اكتشفت إن ده مش صح.
القضية قعدت أكتر من سنة.
مفيش حاجة كانت سريعة.
تحقيقات، وأقوال، وطلبات بنكية، وجلسات.
تقرير خبير الإمضاءات أكد إن الإمضاءات مش بتاعتي.
التتبع الإلكتروني ربط الإيميلات والتليفونات بسامح.
النيابة كمان أثبتت إن سلوى رضوان عملت التقرير من غير ما تشوفني. القضية راحت للنقابة والجهات المختصة، وتم إيقافها عن العمل فترة ورُفعت عليها قضية.
كريم اضطر يقدم أوراق الورشة.
جزء من المعدات كان مدفوع من حساب الاستثمار.
عشان يمنع التحفظ على الورشة كلها، سلم جزء كبير من الفلوس والمعدات.
الورشة فضلت شغال بس أزغر بكتير.
قعد شهور يلومني.
وعمره ما قال تاني إن الفلوس دي حقه بالدم.
سامح حاول يقول إنه كان بيدير بصفة حسن نية.
الرسائل دمرت كلامه.
في الآخر وافق على تسوية واسترداد جزء من الأموال، مع وضعه تحت المتابعة القضائية في قضايا التزوير.
ما اتكلبش أمام الكاميرات ولا حاجة.
النهاية كانت هادية بس واقعية.
باع شقة كان شايلاها استثمار.
خسر حصته في شغل العيلة.
وقعد شهور رايح جاي على المحاكم وبيدفع للمحامين.
وسمعته بين التجار اتهزت لما أوراق القضية وصلت للشركات.
ميرفت اضطرت تبيع شاليه السخنة.
في الأول كانت بتقول إنها ضحية، بس الرسائل كشفتها.
واعترفت في الآخر ودفعت جزء من التعويض.
شفنا بعض آخر مرة في الجلسة.
—أنا كنت بحبك —قالت لي.
—أنا مش بقول إنك معمرك ما حبتبني.
هي اتفاجئت.
—يعني…
—أنا بقول إنك لما تخيرتي بين إنك تعامليني كبنتك أو تحمي مصالحك، اخترتي مصالحك.
ما جادلتش.
وده كان أقرب كلام صريح دار بيننا.
عمر كان مختلف.
جالي بعد شهور.
ما طلبش فلوس.
وما دافعش عن حد.
—كان لازم أتكلم من بدري —قال لي.
—أيوه.
—كنت خايف.
—عارفة.
—ممكن تسامحيني؟
—لسة مش عارفة.
تقبل الرد.
مع الوقت بقينا نشرب قهوة مع بعض. ما مثلناش إن كل حاجة تمام. هو فهم إن السكرين شوتس ما مسحتش سنين السكوت.
بس على الأقل اعترف بغلطه.
في يوم جالي الشقة وبعلبة صغيرة.
—لقيت دي في خزنة بابا.
جواها كانت ساعة عم إبراهيم.
السلسلة الستانلس كانت مطفية، والزجاج فيه خدش. بس كانت هي.
—سامح يعرف إنك جبتها؟
—لا.
—أنا مش عايزة تسرق عشاني.
—دي مش سرقة. أوراق جدي كاتب فيها إن الساعة ليكي. ومحامياي سجل ده.
ضحكت.
—اتعلمت.
—زي ما أنتِ اتعلمتي.
أخدت الساعة لتصلحجي في وسط البلد.