مرات اخويا
— أوعي إيدك عني!
زقتني حتة زقة ناحية الحيطة.. الممرضين والأمن جِم بيجروا علينا.
شيماء عليّت صوتها في وسط الطوارئ عشان الكل يسمع:
— الست دي سرقت 90 ألف جنيه وسايبة حماتها تموت جوه!
طلعت موبايلي وفتحته في وش الممرضين والأمن:
— أهو.. التحويل أهو قدامكم: 90 جنيه بس!
شيماء بصت للشاشة بخفة وقالت:
— دي حاجة أنتِ ممكن تكوني ملعوبة فيها ولعبتي في الصور! حازم بعت لي سكرين شوت للتحويل إنه حول 90 ألف جنيه كاملين!
ساعتها بس فهمت اللعبة كلها!.. الموضوع مكنش غلطة ولا كسر أرقام.. حازم كان مرتب الخطة وعامل سكرين شوت مفبركة عشان يثبت إنه دفع، وتظهر الصورة قدامهم إن أنا اللي سرقت الفلوس وسيبت أمه تموت.. ولو حصل لها حاجة، أكون أنا الزوجة القاسية المفترية!
شيماء قربت مني تاني وقالت بثقة:
— ادفعي من كروتك وأبقي حلي درامتك دي بعدين!
— لأ.. مش هادفع.
— أنتِ بتقولي إيه؟!
— بقول مش هادين نفسي ولا هادفع مليم في إيصال أخوكي مزوره ومفبركه!
الناس والقرايب اللي واقفين في الطوارئ بدأوا يتهامسوا، وواحدة ست قالت بصوت واطي: “المفروض تدفع الأول وبعدين يتحاسبوا”.. شيماء مسكت في الكلمة وقالتلي:
— سمعتي؟ الغرباء نفسهم عارفين أنتِ بني آدمة عاملة إزاي!
حسيت بنفس الضغط القديم بتاع كل مرة: ادفعي، اسكتي، واعتذري عشان الناس ما تتكلمش عليكي.. حطيت إيدي في الشنطة ولمست الفيزا، وللحظة كنت هضعف وأعيد نفس المأساة.. بس رجعت بصيت للـ 90 جنيه تاني على الشاشة.
— المرة دي مش هشتري سكوتكم على حساب نفسي وكرامتي!
شيماء حاولت تخطف الموبايل من إيدي بس أمن المستشفى منعها.. ساعتها طلبت شرطة النجدة 122، وبلغت عن الاعتداء عليا والتطاول والتزوير في أوراق وتأكيد تحويلات.
بعد 40 دقيقة، حازم وصل المستشفى بيجري.. جرى حضن أمه، وبعدين لف لي بوش كله غضب وممثل الدور ببراعة:
— أنا بعت لك 90 ألف جنيه! عملتي إيه بالفلوس يا مريم؟!
طلع موبايلة ووراني السكرين شوت اللي فيها المبلغ كاملاً.
أفراد الشرطة اللي جِم طلبوا يشوفوا التليفونين.. أمين الشرطة قارن بين الوقت والرقم المرجعي للعملية وقال:
— يا أستاذ، المدام عندها كشف الحركات الحقيقي بـ 90 جنيه بس.. احنا محتاجين نتأكد من الكشف ده!
حازم بدأ يعرق ووشه يجيب ألوان: