مرات اخويا
حاجة س anya بدأت تعيط وتعمل حركات التعب، بس نهى مخلصتش كلامها:
— واستني، فيه مفاجأة كمان.. طنط عندها شهادات واستثمارات باسمها بـ 241 ألف جنيه في البنك، ومعظمهم متجمعين من تحويلات حازم! يعني الفلوس موجودة وتقدر تدفع مصاريف العملية فوراً من غير ما تشحتوا!
حاجة س anya مسحت دموعها بسرعة أول ما سمعت رقم الشهادات وقالت بحدة:
— الفلوس دي شايلها لزمني وكبري!
رديت عليها بثقة أول مرة أحس بيها من 8 سنين:
— خلاص، اديكي كبرتي وادي الزمن جه.. ادفعي لعمليتك!
الدكتورة دخلت وقالت إن لو الفلوس اتدفعت هيدخلوها العمليات فوراً بدال الوقت اللي بيضيع.. حاجة س anya فضلت تجادل لمدة دقيقة، تبص لحازم وشيماء مستنية حد فيهم يطلع قرش، بس محدش فيهم فتح بقه!
في الآخر، طلعت تليفونها بقلة حيلة وأمرت البنك يحول المبلغ للمستشفى.
العملية اتعملت الفجر، وكان فيه شوية مضاعفات بسبب التهاب المرارة، بس خرجت بالسلامة.. وأول ما فاقت، كانت عرفت إن ابنها حبيبها اللي كانت بتفضله عليا، فضّل يفبرك إيصال وتزوير على إنه يدفع جنيه من جيبه عشان ينقذها!
وفي الوقت اللي كانت هي فيه في الإنعاش، أنا كنت بكمل إجراءات المحضر ضد شيماء بسبب الاعتداء، واديت لنهى المحامية كل أدلة الإيصال المزيف، ورفعت قضايا طلاق للضرر وتصفية الشركة الزوجية.
حازم جالي قدام المستشفى يحايلني:
— مريم.. علشان خاطر ربنا نتفاهم! دي كانت غلطة وساعة شيطان!
— الغلطة إن حد يحول 900 جنيه بدل 9000 صهوًا.. إنما تبعت 90 جنيه وتفبرك سكرين شوت بـ 90 ألف وتقفل تليفونك وتسيبني للبهدلة دي خطة قذرة!
— أنا كنت مزهول ومضغوط!
— لا، أنت كنت بتخطط مين اللي يشيل الشيلة ويروح في داهية!
وطّى صوته وقال برعب:
— لو كملتي في المحضر والقضايا أنا هتطرد من شغلي!
— وأنا ضاع من عمري 8 سنين فاكرة إني بتبني بيت مع راجل!
مسك إيدي، فزقيت إيده بعيد عني:
— افتكر الشوية الحلوين اللي بينا يا مريم!
— افتكرتهم وأنا بعد الأصفار الناقصة في الـ 90 جنيه!
الموضوع أخد شهور في المحاكم، بس تتبع حركة الفلوس كان واضح جداً.. التحويلات اللي راحت لحاجّة س anya وشيماء كانت كلها متسحبة من حساب تحويش الشقة المشترك. محامي حازم حاول يصورها على إنها مساعدات عائلية، بس الشاتات والرسائل اللي بيننا كانت بتثبت إن الفلوس دي متفقين تروح لمقدم الشقة الملك.