الليلة دي حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا

​— الليلة دي عاوز أعترف بفضل الست اللي وقفت جنبي بجد، لما الشركة دي كانت محتاجة ولاء حقيقي.

​أنا كنت واقفة ورا خالص في صالة الفندق في الزمالك، كاس العصير في إيدي وملمستهوش.

​سامح مد إيده لـ “شهيرة”، مدير العلاقات العامة بتاعته.

​طلعت على المسرح بفيستان أوف وايت، ووشها واخد نفس نظرة الانكسار والغيابة اللي بقالها شهور بتتمرن عليها قدامي.

​— سامح، بلاش هنا —قالتها بصوت واطي جنب المايك—.. ندى لسه مرتك.

​القاعة كلها سكتت.

​— زواجي من ندى كان مجرد مصلحة وعشيرة بين العيلتين. طول ثلاث سنين هي كانت مبسطة بلقب “مُدام سامح الهواري”. لكن شهيرة هي اللي شالت معايا الشيلة وشقيت معايا في الشركة دي. أنا مش هخبي مشاعري تاني.

​الكاميرات كلها لفّت عليا.

​كانوا مستنيين دموع، أو صريخ، أو فضيحة.

​أنا بس مشيت صباعي على الغويشة النحاس اللي كانت بتاعة جدتي.

​تليفوني رن.

​بابا.

​خرجت من باب جانبي.

​— انتي شايفه اللي أنا شايفه ولا العبيط ده مأجر ممثلين عشان يهينك؟ —أبويا، فاروق الفيشاوي، قالها وهو دمّه بيغلي.

​كنت هضحك.

​— شايفاه يا بابا.

​— الليلة دي خلصت. بكرة الصبح نسحب كل خطوط الائتمان، ونلغي أولوية الشحن مع أساطيلنا، ونوقف الضمانات اللي في بنك مصر.

​طول ثلاث سنين شركة سامح كانت بتكبر وتعلى بناءً على عقود وتسهيلات هو كان فاكرها شطارته وذكاه. عمره ما فكر يسأل مين اللي فتح له الأبواب دي.

​— بلاش كل حاجة مرة واحدة يا بابا.

​— ندى!

​— لو وقعناه الليلة دي هتيبان إنها انتقام وحقد. أنا عاوزاه يفضل واقف على حيله كفاية لحد ما يعرف بنفسه إنه مكنش يسوى حاجة من غيرنا.

​بابا سكت شوية.

​— طالعة لجدتك.. هي كمان مكنتش بتهد الطاولة مرة واحدة، كانت بتشيل رجل رجل الأول.

​لما رجعت الجاردن، حماتي، ناهد هانم، كانت واقفة جنب سامح.

​— ندى، الست المحترمة بتنسحب بشياكة من غير ما تعمل هيصة.

​شهيرة بصت في الأرض.

​— أنا عمر ما كان قصدي أخد منك حاجة.

​— يبقى المفروض تكوني مرتاحة دلوقتي.

​سامح كشر.

​— موضوع الطلاق هنتكلم فيه على روقان. ممكن تسيبيلك شقة التجمع الخمس، وتطلبي مبلغ معقول.

​قالها وكأنه بيرمي لي بقشيش.

​— هيبقى في طلاق.

​ناهد هانم اتنفست براحة.

​— بس مش انت اللي هتحدد خروجي يسوى كام.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *