الليلة دي حصري لصفحة روايات رولا

​من ثلاث سنين، الكلام ده كان يكسرني.

​— زي الفل.

​— هو ده بس اللي عندك؟

​— عاوزني أبعتلكم ورد كمان ولا إيه؟

​قفلت السكة.

​حازم رفع كوباية الشاي وكأنه بيشرّبني نخب.

​— كده العرض بدأ بجد.

​هزيت رأسي بـ لأ.

​— العرض بدأ لما هو قرر يعمل مني مسرحية قدام الناس.. أنا بس رايحة أطفي النور اللي كانت عيلتي بتدفع حاسبه.

​الجزء الثاني

​بعد يومين، سامح لقاني في ورشة تصليح وحف أثاث في خان الخليلي. كنت وخدة صندوق مزيكا قديم بتاع جدتي أصلحه. طول ثلاث سنين عمره ما عرف إن الهواية دي عندي.

​— انتي بتعملي إيه هنا؟

​— حاجة بحبها.

​— عمرك ما قلتي إن ليكي في الحاجات دي.

​— انت عمرك ما سألت.

​حط ملف على التربيزة.

​— شركة الشحن والتوزيع عاوزة تعيد المفاوضات، وبنك مصر نفس الكلام. محتاج اعرف إيه علاقتك بيهم بالضبط.

​صاحب الورشة رفع راسه.

​— لو هتتخانقوا يبقى بره، الخشب العتيق ده مش ناقص صداع.

​حازم دخل في اللحظة دي ومسك ضحكته، وسامح أول ما شافه اتفاجئ.

​— حازم الفيشاوي!

​— كويس والله —ابن عمي رد ببرود—.. أهو طلعت عارف حد من العيلة.

​سامح بصلي بصدمة:

​— عيلة الفيشاوي؟

​شلت صندوق المزيكا.

​— انت عندك مديرة، على كلامك، شالت معاك الشيلة في الشركة.. روح اسألها هي تحل المشاكل دي إزاي.

​— شهيرة مش بتاعت ماليات.

​— طب نقل وشحن؟

​— برضه لأ.

​— طب قروض واعتمادات؟

​— انتي عارفة أنا أقصد إيه!

​— طول ثلاث سنين كنت بتقول إني م بفهمش في شغلك، وأنا بس بحترم رأيك وتقييمك ليا.

​الليلة دي، شهيرة نزلت صورة من الفيلا وكتبت: “أحياناً العودة للبيت بتعرفك مكانك الحقيقي فين”.

​ناهد هانم خدتها بعدها لغداء مع سيدات الأعمال. لما شهيرة قعدت تتكلم عن إن الألقاب مش مهمة قصاد الحب الحقيقي، واحدة من الحاضرين سألتها بكل بساطة:

​— لما هي مش مهمة، كنتم محتاجين تعلنوا مكانكم الجديد قدام خمسمية واحد ليه؟

​القصة طارت على السوشيال ميديا قبل ما ينزل الحلو.

​في الوقت ده، الشركة بدأت تدوق طعم الشغل السليم من غير حماية ولا دلع. مفيش حاجة اتلغت بافتراء، هم بس بقوا بيدفعوا زي أي شركة عادية في السوق.

​سامح كلمني تاني:

​— شركة “نقل الدلتا” رفضت العرض بتاعنا.

​— اعمل عرض أحسن.

​— كانوا بيبقلوه زمان!

​— زمان كان فيه حد بيضمنكم.

​بصيت لورقة الدعوة لحفل المؤسسة الخيرية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *