الليلة دي حصري لصفحة روايات رولا
الليلة دي الفيديو طار على السوشيال ميديا. الناس نازلة شتيمة فيا: طماعة، متسلقة، وست ملهاش شخصية.
محدش كان يعرف إن “الفار” ده لقب عيلة أمي. ومحدش كان يعرف إن اسمي في البطاقة الرسمية “ندى فاروق الفيشاوي”.
ومحدش في عيلة الهواري كان فاهم يعني إيه اسم “الفيشاوي” في السوق وفي التجارة في مصر.
سبت كل حاجة ورحت بيت قديم بتاع جدتي في المقطم. لا فيه رخام ولا خدامين. كان فيه شجر ليمون، وكنكة قهوة قديمة، ومائدة خشب كلها تجاريح.
هناك نمت أحسن من ألف ليلة في فيلا الهواري.
تاني يوم الصبح جه حازم، ابن عمي والمستشار القانوني للمجموعة، ومسك في إيده ملف وكيس فيه طعمية وفول.
— جايب فطار وأخبار تسد النفس لواحد فاكر نفسه عبقري زمانه.
شركة سامح كانت قايمة على ثلاث حاجات: أسعار خاصة جداً في خطوط النقل بتوعنا، ضمان غير مباشر بيمشيله قروض بنك مصر بفوائد قليلة، وعقد توريد كبير تبع معارف بابا.
— ننزل بالس.كينة؟
— نلغي التسهيلات بس. مش هنعمل حظر.
حازم ابتسم.
— يعني هيدفعوا بسعر السوق زي أي حد؟
— بالظبط كده.
بعد ساعتين، ناهد هانم كلمتني.
— العقل بيقول ننزل صورة ليكي مع سامح ونقول إن الصحافة فهمت غلط. وبعدها نطلق في الهدوء.
— وشهيرة؟
— ضحت كتير عشان سامح، لازم تفهمي ده.
بصيت لشجر الليمون.
— وأنا ضحيت بإيه؟
— انتي عشتي في عز، وسافرتي، وشيلتي اسم محترم…
— أنا مبيسألش أنا أخدت إيه.
سكتت خالص.
— بكرة تيجي ونعدل الأمور زي الكبار.
— أنا مش راجعة.
— عيلة الهواري بتقدم لك خروج بكرامتك.
— انتوا لسه فاكرين إن الكرامة حاجة تقدروا توزعوها على مزاجكم.
قفلت السكة.
العصر، بنك مصر طلب إعادة تقييم المخاطر لشركة سامح. وشركة التوزيع أعلنت وقف التجديد التلقائي للخصم المخصوص.
سامح كلمني الساعة تسعة بالليل.
— انتي عملتي إيه؟
— بعمل قهوة.
— في يوم واحد، الشروط والخصومات اللي شغال بيها بقالها سنين اتغيرت فجأة!
— اسأل نفسك هي ليه كانت ثابته طول السنين دي أساساً.
— انتي استغليتي معارفك عشان تنتقمي مني؟
— انت قلت قدام خمسمية واحد إني كنت مجرد عايشة في عز اسمك.. أنا بس مش عاوزة أحرمك من متعة إنك تجارب الحياة من غيري.
مسكتش ومالقاش كلام يقوله. وقبل ما يقفل قال:
— شهيرة نقلت حاجتها وعايشة معايا في الفيلا خلاص.