الليلة دي حصري لصفحة روايات رولا
— بكرة فيه حفلة لـ “مؤسسة الفيشاوي”.. انت وعيلتك معزومين.
— وده علاقته إيه بالموضوع؟
— تعالي وشوف بنفسك.
الحفلة كانت في متحف الحضارة في الفسطاط. ناهد هانم جيت مع سامح وشهيرة. أول ما شافتني قربت:
— بلاش تعملي فضيحة هنا.
— أنا مجبتش معايشة حد على مسرح قدام الناس.
شهيرة جيت وفي إيدها كاس:
— ندى، أتمنى ليكي بداية جديدة.. وأنا هخلي بالي من سامح كويس.
— يا رب.. أصل إدارة شركة أتقل بكتير من نقاوة ورد الصالة.
الأنوار انطفت، ورئيس المؤسسة طلع يتكلم عن العيادات المتنقلة والمنح الدراسية والمستشفيات، وبعدين قال:
— طول السنين اللي فاتت، فيه شخصية فضلت تشتغل بعيد عن الأضواء، هي اللي أشرفت وموّلت آخر 9 عيادات متنقلة بنفسها، والنهارده جه الوقت نعلن عن اسمها.
الشاشة الكبيرة شالت الستار ونزل الاسم:
ندى فاروق الفيشاوي
رئيس مجلس إدارة القطاع المجتمعي بمجموعة الفيشاوي
والابنة الوحيدة للحق حاج فاروق الفيشاوي
ضحكة شهيرة اختفت، وناهد هانم مسكت في دراع سامح وهي مش مصدقة، وسامح عينه مبعدتش عني.
طلعت المسرح، متكلمتش عن زواجي ولا مشاكلي، اتكلمت عن القوافل والمنح ووصية أمي.
لما نزلت، ناهد هانم وقفتني:
— ليه عمرك ما قلتي انتي مين؟
— انتوا كنتم فاكريني مين؟
— ندى…
— ردّي عليا!
ملقتش كلمة تقولها.
سامح جيه وشّه أصفر:
— انتي بنت فاروق الفيشاوي؟
— أيوه.
— يعني التسهيلات اللي كانت بتجيلنا…
— كانت دعم مننا، عمرها ما كانت شطارة منك ولا ملك لشركتك.
— خبيتي عليا ليه؟
— عشان كنت عاوزة اعرف فيه حد ممكن يحبني عشان نفسي، قبل ما يعرف أنا بنت مين.
وشه اتغير تماماً.
— وأظن إني أخدت الإجابة —كملت كلامي ومسحت إيدي.
شهيرة اتكلمت بصوت متلخبط:
— سامح.. أنا والله ما كنت أعرف…
— دي الحاجة الوحيدة اللي اتفقنا فيها يا شهيرة.
في اللحظة دي بابا جيه علينا. سامح فهم ساعتها إن معرفة اسمي مكنتش الضرب القاضية.. دي كانت مجرد الفاتورة بتاعة كل اللي استهان بيه.
الجزء الأخير
بابا اتكلم بصرامة وبتكثيف:
— يا أستاذ سامح، طول ثلاث سنين بنتي كانت بتترجاني مأتدخلش في حياتكم، وأنا احترمت رغبتها.. والنهارده أنا باحترم قرار طلاقها.
سامح بلع ريقه بصلابة:
— يا فاروق بيه.. أنا ما كنتش أعرف…