عامله نظافه حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
الجزء الأول
«أنتِ؟ عاملة نظافة هتنقذ عقد بـ 400 مليون جنيه؟ كملي مسح أحسن وسيبينا نعرف نشتغل.»
السخرية بتاعة سامح Cárdenas، نائب مدير المركز المصري للابتكار في الطاقة، نزلت زي القلم على الوش. إلهام Salgado ضغطت على إيد المساحة ووطت رأسها. بقالها سنتين بتعمل كده بالضبط: تبص في الأرض، تتكلم قليل، وتأكد إن محدش يفتكر وشها.
وهي عندها 47 سنة، كانت بتوصل كل يوم الساعة 6 الصباح، شعرها مستخفي تحت طرحة رمادي ولابسة نظارة تقيلة أوي. بالنسبة للموظفين كانت مجرد «إلهام بتاعة النظافة».
في الليلة دي، وهي بتفضي سبت الزبالة في مكتب المدير طارق Mendoza، سمعت خناقة.
الترجمان الرسمي كان لسه عامل حادثة. وتاني يوم الصبح كانت واصلة بعثة من شينزين عشان يقفلوا مشروع تخزين طاقة. ومن غير ترجمة متخصصة، شغل شهور من المفاوضات كان ممكن يضيع.
إلهام اترددت قبل ما تتكلم.
— أنا أقدر أساعد.
سامح ضحك بصوت عالي.
— وكمان مهندسة نووية؟
إلهام رفعت عينها.
— لا. بس بتكلم صيني. درسته لسنين وعشت في هاربين.
طارق ما ضحكش. طلب رقم حد يعرفه في الغرفة التجارية المصرية الصينية واداها التليفون.
إلهام قلعت الجوانتي البلاستيك.
أول ما سمعت أول سؤال بالصيني، فيه حاجة اتغيرت فيها. فردت ظهرها وردت بنطق نقي جداً لدرجة إن سامح بطل يبتسم. لمدة 7 دقايق اتكلمت عن الأدب، والتجارة، والفرق الثقافي بين شمال وجنوب الصين.
لما خلصت، طارق كان لسه بيصلها كأنه لسه مكتشف بني آدم تاني.
— المعرفة بتعتي بتقول إن مستواكي ممتاز جداً. عايزة تعرف درستي فين.
— في جامعة القاهرة. وبعدها أخدت منحة في الصين. وكمان أديت دروس.
سامح شاور على يونيفورمها الدبلان.
— حتى لو صح، ما ينفعش تطلع بالمنظر ده بكرة.
طارق أخد قرار.
تاني يوم الصبح، إلهام وصلت بلبس بدلة كحلي بسيطة، شعرها متسرح والخصل الرمادي اللي كانت بتداريها باينة. الأمن على الباب اضطر يبص مرتين في الكارنيه عشان يعرفها.
في قاعة الاجتماعات، 5 رجال أعمال صينيين كانوا مستنيين حولين الترابيزة.
طارق بدأ التعارف.
— دي أستاذة إلهام Salgado، أخصائية الدعم لينا في اجتماع النهاردة.
رئيس البعثة رفع رأسه.
لمدة ثواني بصلها أوي.
بعدها قام وقف.
إلهام حسيت إن النفس اتقطع من القاعة.
الراجل مشي ناحيتها، وطى جسمه باحترام كبير وقال بالعربي:
— دكتورة Salgado… هو أنتِ بجد؟
سامح فتح بقه.