حماتي ادتني حصري لصفحة روايات رولا

​وفي وسط الحفلة وفي عز الهيصة، شيرين وقعت وطبت ساكتة من طولها.

​نقولها فوراً على مستشفى قريب في نصر سيتي.

​شريف وحكمت جيروا ورا عربية الإسعاف، وكان لسه على هدومهم الفيونكات والشرائط الزرقاء بتاعة الحفلة.

​الدكتور خرج من الأوضة بعد ما راجع التحاليل والإشاعات وسأل:

— مين والد الطفل؟

​شريف رفع إيده بفتخر:

— أنا.

​الدكتور كشر ووشه اتغير:

— أنا محتاج أوضح حاجة مهمة. الحمل ده حالياً في الأسبوع الـ أربعة وعشرين.

​شريف أخد كام ثانية عشان يستوعب الكلام:

— ده مستحيل طبعاً! إحنا علاقتنا ما بدأتش إلا من أقل من خمس شهور!

​شيرين فتحت عينها فجأة ووشها أصفر.

وحكمت اتسمرت مكانها ومش عارفة تنطق.

​— يمكن… يمكن حسابتكم غلط يا دكتور؟ — شيرين نطقت بصوت بيترعش.

​— إحنا معانا التحاليل السابقة والسونار — الدكتور رد بجدية—. العمر الجنيني محدد ومضبوط جداً.

​شريف بص لشيرين بنظرة غريبة، وكأنه أول مرة يسوفها في حياته.

​في اللحظة دي، تليفونه اهتز في جيبه.

كان المدير المالي لشركته.

​ما ردش.

​التليفون رن تاني.

​وبعدها جاله مسج: “ما تجيش الشركة بكرة. المراجعة الداخلية كشفت تحويلات بدون مستندات، واليوزر بتاعك هو اللي مطلع الموافقات.”

​شريف خرج للطرقة فوراً وطلب الرقم:

— تحويلات إيه؟

​الرد نزل عليه زي الصاعقة.

كانوا اكتشفوا تحويلات بأكثر من أربعين مليون جنيه لشركات توريد مربوطة بـ «النور سبلايز».

وكتير من الموافقات كانت متنفذة بتوقيعه الإلكتروني!

​شريف كان بيبصم ويوافق على العمليات دي لأن مازن وشيرين أقنعوه إن ده ترتيب مؤقت عشان يحجزوا أراضي وأصول قبل ما سعرها يعلى في السوق.

اللي كان فاكره شطارة ومناورة بيزنس جبارة، طلع فخ ألعن بكثير.

​في إسكندرية، الفريق بتاعي كان خلاص فكك الشفرة ورسم خريطة الشبكة بالكامل.

​شركة «النور سبلايز» كانت بتاخد المبالغ المقدمة للمشاريع، تقسمها على حسابات متفصلة، وبعدين ترجع جزء منها لشركات تانية مازن هو المستفيد الأول منها.

​والأدهى من كده، إن شريف بدأ الموضوع وهو ملعوب عليه ومخدوع، بس بعد كام شهر جتلوا إنذارات وملاحظات داخلية، ورغم كده أمر إن التحويلات تستمر عادي!

​— هنا بقى ما بقاش مخدوع ولا طيب — أستاذ سامح قالها وهو بيشاور على ميل في الشاشة—. هو كان عارف إن فيه لغط وأرقام مش مظبوطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *