حماتي ادتني حصري لصفحة روايات رولا
قريت إيميل شريف ثلاث مرات.
كان كاتب فيه: “ما توقفوش أي حاجة لحد ما نقفل الميزانية بتاعة الربع ده. وبعدين نبقى نظبط الأوضاع.”
حسيت بحزن، مش بشماتة ولا انتصار.
طول السنين اللي فاتت كنت فاكرة إن أكبر عيوبه هي التكبر والغرور.
دلوقتي بس فهمت إنه كمان بيعرف يغمض عينه ويعمل بنص عين لما المصلحة تطلب.
الشركة بتاعتنا سلمت التقرير المالي الشامل لمحامين المستثمرين وقطاع الالتزام في الشركة العقارية.
والشركة من ناحيتها قدمت بلاغات للنيابة العامة وجمدت كل صلاحيات شريف.
في نفس الليلة، شيرين جيلها مكالمة من مازن.
وشريف سمع المكالمة كلها لأنها كانت فاتحة السبيكر بالغط.
— إياكي تجيب سيرة الحسابات — مازن كان بيقولها بغضب—. ولا تجيب سيرة إننا اتقابلنا في يناير اللي فات!
شريف كان واقف على باب الأوضة مشدود.
شيرين الموبايل وقع من إيدها على الأرض.
— شريف… أنا أقدر أشرحلك كل حاجة…
— يناير؟
ما ردتش، ونزلت رأسها.
— والبنت… البنت اللي في بطنك دي منه هو كمان؟
شيرين بدأت تعيط بانهيار.
بس ده ما كانش السر الوحيد اللي اتكشف في الليلة دي.
شريف بص في تليفونه، كان جاله إيميل جديد من الموارد البشرية (HR):
تقرر إيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات القانونية.
وفوق كل ده، جيلو مسج كمان من المحامية بتاعتي:
“تم تقديم طلب رسمي للمحكمة لإرفاق حركة تفريغ الحساب المشترك ضمن ملف دعوى النفقة وتسوية الطلاق لإثبات الإضرار والإفلاس الصوري من طرف السيد شريف.”
ولأول مرة من يوم ما وقعت الورق وخرجت، شريف فهم إني ما خرجتش من بيته إيدي فاضية ولا مكسورة.
أنا خرجت وأنا عاملة حساب كل خطوة.
لو انتِ مكاني واكتشفتِ كل البلاوي دي في وقت واحد… إيه أول حقيقة كنتِ هتدوري تواجهيها؟
ثلاث أيام بس بعد اللي حصل، والشركة العقارية رفعت شريف من شغله ورفضت وجوده.
ما اتقبضش عليه في ساعتها، بس بقى تحت التحقيق في قضايا مدنية وتجارية بسبب الموافقات اللي بصلفيته وقّع عليها بعد ما جيلو تحذيرات رسمية.
مازن حاول يهرب مبالغ لبرة على حسابات تانية، بس أغلب التحويلات كانت اتجمدت وتحت المراجعة.
شيرين اعترفت قدام المحامين بتوع الشركة إن مازن هو اللي عرفها على شريف من الأول، وكان عارف مقامه وشغله في الشركة وازاي يقدروا يستغلوه.