حماتي ادتني حصري لصفحة روايات رولا
تاني يوم الصبح، شريف عمل بالضبط اللي أنا كنت متوقعة إنه يعمله.
لغى الكارت الإضافي بتاعي، وحول كل الفلوس اللي في حسابنا المشترك لحسابه الشخصي.
وبعدها بعت لي رسالة على الواتساب:
”دلوقتي بقى هتعرفي العيشة لوحدك بتتكلف كام وتدوقي القرش بيجي إزاي.”
ابتسمت بسخرية.
المحامية بتاعتي أخدت نسخة من الرسالة ومن حركة التحويل فوراً.
الحركة الغبية دي كانت دليل قاطع على سوء النية قدام المحكمة في قضية نفقة وتسوية الطلاق.
في إسكندرية، أستاذ سامح استقبلنا بحل أنا ما كنتش متوقعاه: شقة مفروشة تبع الشركة في منطقة جليم قريبة من البحر، وموقع رسمي ثابت ليا جوه فريق التحقيقات المالية الجنائية.
— انتِ بقالك سنين بتعملي شغل بيمشي قطاعات كاملة من على سفرة المطبخ — قالها لي وهو بيديلي عقد الشغل—. جه الوقت اللي اسمك ينزل فيه على التقارير الرسمية بشكله الصح.
في اليوم ده أخدت فريدة وخرجنا ناكل آيس كريم على الكورنيش. ولأول مرة من سنين حسيت إني قادرة أتنفس بجد.
بس تاني يوم، أستاذ سامح دخل مكتبي ووشه مشرد ومشدود.
— ولاء، تعالي شوفي المخطط ده كده.
عرض على الشاشة شبكة شركات مقاولات وتوريدات بتتعامل معاها الشركة العقارية اللي شريف شغال فيها.
ثلاث شركات مختلفة، طالعين بنفس العنوان الضريبي، نفس المحاسب القانوني، ونفس الحساب البنكي المجمع.
أنا لمحت اسمين منهم فوراً.
كنت شفتهم قبل كده في فواتير شريف كان سايبها مفتوحة على اللاب بتاعي في البيت بالصدفة.
— الشركات دي أخدت تسبيقات ومبالغ ضخمة تحت حساب مشاريع وبُنا ما بدأش اصلاً — أنا قلت وأنا براجع الأرقام.
أستاذ سامح هز رأسه بالإيجاب:
— والأنكى من كده، إن جزء كبير من الفلوس دي أتحول لشركة تجارية اسمها «النور سبلايز».
حسيت بنغزة في قلبي وبرودة.
«النور سبلايز» دي ملك مازن العبد.
طليق شيرين.
نفس الراجل اللي هي كانت بتقول لشريف إنها قطع علاقتها بيه تماماً وما بتشوفوش من سنين!
وأنا لسه بحاول أفهم السر والعلاقة بين الشركات، كانت حكمت في القاهرة بتجهز لحفلة «بيبي شوار» فخمة لشيرين في قاعة مناسبات شيك في حي مصر الجديدة، وكانت طايرة من الفرحة ومقتنعة إنها أخيراً بتبارك للعيلة الصح اللي طول عمرها تتمنالها ابنها.
شريف كان صارف ومكلف؛ حجز ورد، ومزيكا، ومائدة حلويات، وحتى يافطة نيون كبيرة عليها اسم عيلته.