حماتي ادتني حصري لصفحة روايات رولا
واعترفت كمان بحاجة ألعن.
إن علاقتها بمازن ما قطعتش أصلاً، وكانت ماشية معاه أون وأوف طوال الشهور اللي فاتت.
ولما الطفل اتولد، شريف طلب تحليل دي إن إيه (paternity test).
النتيجة طلعت قاطعة: الطفل مش ابنه.
الخبر لما وصلني ما فرحنيش ولا شمتني.
هو بس قفل باب كان مقفول بالنسبة لي من زمان.
اللي كان يهمني بجد حاجة تانية خالص.
المحامية بتاعتي قدرت تثبت إن تفريغ الحساب المشترك، والرسائل اللي بعتهالي شريف، ومحاولته إنه يرميني في الشارع من غير مليم، كلها وثائق وأدلة ضده اتسجلت في تسوية الطلاق النهائية.
غير إن شغلي ودخلي الثابت أثبتوا حاجة هو عمره ما تخيلها: أنا ما كنتش مستنية منه يصرف عليا ولا يشحتني.
أنا كنت بطلب حقي وحق فريدة وبطالب بطلاق عادل يحمي بنتي.
بعد شهر كامل، لقيت تليفوني بيرن ورقم شريف ظاهر على الشاشة.
كنت طالعة من اجتماع مهم ورأسي مليان.
ترددت أرد ولا أطنش… وفي الآخر رديت.
صوته كان مكسور، تعبان، ومطفي:
— ولاء… أنا محتاج أطلب منك طلب.
سكت وما ردتش.
— أنا عارف إنك شغالة مع الشركة اللي راجعت العمليات المالية… أنا بس محتاجك توضحي لهم إني ما كنتش فاهم حاجة… إن مازن وشيرين استغلوني وضحكوا عليا.
— انت قريت الإيميلات اللي وافقت عليها بتوقيعك؟
ما ردش.
— انت كان جاي لك إنذارات رسمية بوجود مخالفات.
— ما كنتش متوقع إن الموضوع يوصل لكده!
— بس اخترت غمض عينك وما تسألش.
سكوت طويل قطع المكالمة، وبعدين قال بصوت واطي:
— أنا بضيع… كل حاجة بتروح مني يا ولاء.
بصيت من شباك مكتبي في جليم على البحر والموج اللي مابيقفش.
— لا يا شريف. انت مش بتضيع… انت بتدفع تمن قرارات انت اخترتها بنفسك وعن عين مفتوحة.
— وفريدة؟
صوتي اتغير ونبرتي جمدت:
— فريدة مش كارت تضغط بيه ولا وسيلة تصعب عليك بيها الناس. لو عاوز تكون أب ليها بجد، أثبت ده بالتزامك وحنيتك عليها، مش بمكالمات لما الدنيا تضيق بيك وتتسد في وشك.
تنهد بكسرة:
— أنا اتغشيت فيكي… وغلطت في حقك.
افتكرت كل عزومة وكل قعدة حماتي كانت بتقول فيها قدام الناس «ولاء مابتعملش حاجة»، وهو يضحك بسخرية.
افتكرت جملته الشهيرة قدام بنتي: «قعدتي سنين ما بتدخليش مليم ولا بتنتجي».
— أيوة… انت غلطت — رديت ببرود—. بس دي ما بقتش مشكلتي خلاص.