متجيش حصري لصفحة روايات رولا

​بره الفندق كان فيه كذا عربية من أحدث موديل واقفين… مرسيدس وبي إم دبليو.

​دخلت الصالة وكان فيه 23 مستثمر قاعدين.

​هشام كان واقف قدام شاشة عرض شيك، وبيشرح بثقة:

​— المشروع هيضم 42 وحدة فاخرة، والرحلة هتبدأ بهدم المباني الملحقة الجانبية…

​أول ما شافني، لسانه اتلجم.

​كل الرؤوس لفت ناحيتي.

​— صباح الخير يا جماعة —قلت وأنا داخلة بكل ثبات—. آسفة على المقاطعة، بس أنا إلهام رامي… المالك الوحيد والشرعي للمكان ده وللأرض دي وللفندق كله. ومحتاجة من وقتكم أربع دقائق بس.

​المستثمرين بدأوا يبصوا لبعض بدهشة.

​— عايزة أوضح ثلاث حاجات بس:

​أولاً: أنا مبعتش ولا وافقت على بيع المكان ده، ولا سمحت بهدم أي شبر فيه.

​ثانياً: هشام عادل مش شريك ولا يملك أي صفة قانونية هنا، وأي تفويض إداري كان معاه تم إلغاؤه رسمياً من الإسبوع اللي فات، والورق أهو مع المحامية.

​أستاذ كريم، المستثمر اللي قابلته أول مرة، قلع نظارته وبص لهشام بغضب:

​— هشام! أنت مش قلت إن موافقة المالك جاهزة ومعاك؟

​— دي… دي مشاكل عائلية بسيطة وهتتحل يا أستاذ كريم! —هشام رد وهو وشّه جايب ألوان.

​— ولسه فاضل الحاجة التالتة —قلت بابتسامة ثبات.

​طلعت جواب هيئة الآثار والتراث:

​— نظرًا للقيمة التاريخية للمبنى والورشة القديمة، صدر قرار فوري بوقف أي أعمال هدم أو تعديل معماري لحين انتهاء الفحص والتقييم.

​المهندس اللي معايا فتح الخرائط وقال:

​— الورشة دي مبنى أثري وتاريخي من سنة 1920، والتصميم اللي قدامكم ده مستحيل يتنفذ لأن حمام السباحة والأبراج متقاطعة مع منطقة حظر البناء.

​أستاذ كريم بص لهشام وقال:

​— أنت كنت عارف بالكلام ده؟

​وقام وقف وقفل اللاب توب بتاعه.

​— يبقى احنا معندناش حاجة نناقشها هنا.

​في ظرف عشر دقائق، الـ 23 مستثمر لموا أوراقهم وخرجوا واحد ورا التاني، ومن غير ما حد فيهم يبص لهشام أو يسلم عليه.

​لما الباب اتقفل، مفيش فاضل في الصالة غيري أنا ومارينا وهشام.

​هشام كان واقف ماسك الريموت وإيديه بترتعش:

​— أنتِ عارفة أنتِ عملتِ إيه؟! أنا ضخيت واستثمرت تسعة مليون جنيه في المشروع ده!

​مارينا اتنفضت وبصلته بصدمة:

​— تسعة مليون إيه يا هشام؟! احنا معندناش المبلغ ده!

​— كان حيلتنا وشقا عمرنا… دفعتهم مقدمات للمكاتب الهندسية والتراخيص والشركات الاستشارية!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *