امي رمتني حصري لصفحة روايات رولا

​— ليه نستنى ليوم الجمعة بالذات؟

​— عشان لو سجلنا النهاردة، هيلاقوا وقت يفكروا في لعبة جديدة.. يوم الجمعة التسجيل بتاعنا يدخل الأول، وبعدها الشركة هي اللي هتكتشف إنها دفعت فلوس لحد نصاب.

​ليلة الخميس، الدكتورة نادية جابت أكل وحفاضات وجاتلي البيت. شافت الجوابات المترتبة على الترابيزة.

​— ستك زينب كانت بتاخد تاكسي لحد المطرية قدام بيت امك مرتين كل شهر.

​— لفترة قد إيه؟

​— لسنين طويلة.

​— وليه عمرها ما دخلت؟

​الدكتورة نادية سكتت شوية وقالت:

— عشان أمل امك قالتلها لو قربتي من البيت تاني، أنا هخلي مريم تدفع الثمن غالي.

​افتكرت كل عيد ميلاد كنت بقعد فيه وافتكر إن ستي نسيتني وباعتني.

​— هي ستي كانت عارفة إني فاكرة إنها بايعاني؟

​— أيوه كانت عارفة.

​— وعشان كده فضلت تكتب؟

​— عشان كده بالذات فضلت تكتب وما وقفتش.

​تاني يوم الصبح أخدت فريدة معايا على الشهر العقاري في الجيزة. الأستاذ سامح قدم أوراق التسجيل. الموظفة راجعت الملف والشهادات.. وبعدين المكنة طبعت التاريخ والوقت: 10:13 الصبح. البيت وأرض الفيوم اتسجلوا باسمي رسمياً.

​الأستاذ سامح أخد التليفون وبلغ محامين شركة الطاقة. بعد ثلاث دقايق بالضبط، باب الأسانسير اتفتح. مصطفى طالع منه ومعاه ملف كبير، ووراه امي.

​— انتي بتعملي إيه هنا؟ — امي سألتني بشر.

​المحامي ماردش عليها. مصطفى قرب من الشباك وحط أوراقه على الكاونتر:

— احنا جايين نعدل حاجة بسيطة في توثيق الملكية.

​الموظفة بصتله وطلعتله إشعار التسجيل اللي لسة مطبوع باسمي. مصطفى قرا اسمي، وتليفونه رن في نفس اللحظة.. كانت شركة الطاقة. مشي خطوات بعيد، وبصوت واضح في الطرقات المبلطة سمعنا كل حاجة:

​— لا يا فندم، أكيد ده غلط.

​سكت شوية وسمع رد الشركة.

— أنا مضيت بتفويض من العيلة!

​سكت تاني، وصوت الراجل في التليفون كان عالي وواضح لكل الموجودين:

— حضرتك مضيت بصفة المالك.. وانت عمرك ما كنت المالك!

​مصطفى سند إيده على الحيطة بذهول. امي فتحت شنطتها بسرعة وطلعت الورقة:

— هي تنازلت عن حقوقها! الورقة اهي معتمدة ومختومة!

​وحطت التنازل المزور قدام الموظفة. واحدة كانت واقفة في الطابور وراهم بصت على الختم.

​— الختم ده بتاعي!

​طلعت الموظفة المسؤولة عن صحة التوقيعات اللي اسمها مكتوب على الورقة! أخدت الورقة وبصت فيها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *