امي رمتني حصري لصفحة روايات رولا
فريدة بدأت تعيط من الأوضة اللي جنبنا. لا امي ولا مصطفى بصوا الناحية التانية حتى. أنا اللي قمت. رجعت وبنتي على إيدي ووقفت قدامهم.
— أنا مش همضي على ورقة واحدة على ترابيزة الكل قرر فيها نيابة عني من غير ما يسألني حتى.
— بلاش دراما يا مريم!
— شكراً على العزومة يا خالتي.
أخدت مفاتيح عربيتي وطلعت. مجهتشفير عن الجوابات، ولا جبت سيرة الوقف. لأول مرة أفهم إنهم مش محتاجين إقناع.. أنا بس محتاجة أمنعهم يقرروا مكاني.
بعدها بيومين، لقيت عربية امي مركونة قدام بيت شبرا.
الباب الخلفي كان مفتوح.. علبة الجوابات كانت محطوطة على الترابيزة، والدوبارة المربوطة بيها محطوطة بطريقة مختلفة. امي كانت واقفة قدام الحوض.
— أنا جيت أشوف بنتك.
— انتي جيتي تدوري في أوراقي.
— البيت ده كان بيت حماتي برضه.
— ومين اللي أداكي المفتاح؟
— ستك أدتني نسخة من زمان.
أخدت شنطتها وبصتلي:
— المحامي ده بيحشي دماغك بكلام فارغ.
— فريدة جوه في الأوضة.. انتي حتى مكلفتيش نفسك تبصي عليها أو تسألي عنها.
امي وقفت ثانية واحدة، وبعدين كملت طريقها وطلعت بره من غير ما تدخل الأوضة حتى.
بعدها بيومين الصبح، الأستاذ سامح كلمني الساعة ثمانية.
— انتي مضيتي على أي ورقة إمبارح؟
— لا أبداً.
— طب بصي على الصورة اللي بعتهالك على الواتساب حالا.
كانت تنازل عن حقوق. اسمي مكتوب تحت إمضاء شبه إمضائي بالظبط. الورقة بتقول إنني بتنازل عن أرض الفيوم الشمالية لمصطفى.
— دي مش إمضائي!
— أنا عارف.
— طب عرفت منين؟
— عشان عليها توثيق وختم صحة توقيع.
حسيت براحة ملهاش أي معنى.
— يعني مش هيعرفوا يستخدموها؟
— يا مريم.. الختم شكله مزور هو كمان.
الختم كان يخص مكاتب توثيق الشهر العقاري في المطرية. الأستاذ سامح اتصل بيهم فوراً، والموظفين هناك أكدوا إنهم معملوش أي صحة توقيع باسمي، والدفتر بتاع اليوم ده مفيش فيه اسمي خالص.
— هنعمل إيه دقتي؟
— ولا حاجة.
— يعني إيه ولا حاجة؟!
— هما قدموا الورقة المزورة.. سيبيهم لحد ما يوصلوا للمكان اللي لازم يتقفشوا فيه.
مهلة عقد شركة الطاقة كانت هتنتهي يوم الجمعة. لحد اليوم ده مصطفى كان بيحاول يظبط ملكية الأرض. الأستاذ سامح قرر يسجل عقد الملكية النهائي بتاعي الجمعة الصبح في الشهر العقاري.