لغيتي حصري لصفحة روايات رولا
— دي كانت طيش.. نغزة شيطان وغلطة.
— الحمل في الأسبوع السادس مبيبقاش “غلطة” ولا طيش يا طارق.
قرب من المكتب وهو بيترجاني:
— متعمليش حاجة مجنونة وتضيعينا.. فكري في باباكي، فكري في اسم الشركة!
— هو ده بالظبط اللي أنا بعمله دلوقتي.
طلعت له ظرفين وحطيتهم قدامه. الأولاني كان إخطار بفصله من الشركة بسبب المخالفات المالية الجسيمة والمثبتة رسمياً. والظرف الثاني كان أوراق دعوى الطلاق اللي المحامية بتاعتي هتبدأ فيها.
طارق يادوب كان بيفتح الظرف الثاني، لما الباب خبط.
كانت شيرين.
دخلت ومسكة دوسيه في إيدها، بصت للورق اللي على المكتب وبعدين بصت لطارق واستغربت:
— فيه إيه؟ هو إيه اللي بيحصل هنا؟
كنت لسه هرد وأقول لها، بس هي وِطّت عينها ناحية التليفون اللي كان لسه شغال وبيذيع بقية المكالمة المسجلة.. الجزء اللي أنا نفسي مكنتش لسه سمعته.
صوت طارق كان طالع من السماعة وبيقول:
— ولو الأمور اتعقدت ومشيت بالعكس، شيرين هي كمان هتترمي برة الشركة.. هي معندهاش أي إثبات أو ورقة تضمن إن أنا وعدتها بأي حاجة.
طارق وشه جاب ألوان وبقى زيه زي اللوح الأبيض.
أنا رفعت عيني وبصيت لها.
البنت اللي دخلت المكتب وهي فاكرة إنها خلاص ملكت الدنيا وبتأمن مستقبلها، اكتشفت في ثانية واحدة إنها مجرد كارت محروق ومفيش أي قيمة ليها.
شيرين بصت لطارق بنظرة اتتحولت في ثانية من الخوف والذهول لغِل وشرار صافي:
— أنت مش قايل لي إنكم منفصلين خلاص ومش باقي غير الورق؟!
— شيرين، مش وقت الكلام ده خالص دلوقتي!
— ولما قلت لي إنك هتكتب اللي في بطني باسمك وتعمل لي قيمة؟!
طارق حاول يمسك إيدها بالعافية، بس هي زقته بعيد عنها وصرخت فيه:
— إياك تلمسني!
أنا ممتليتش بأي نشوة ولا فرحت لما شفتها بتبكي وتتكسر. هي اه شاركت في الخيانة وقبلت على نفسها اللعبة، بس الراجل اللي واقف قدامنا ده كان بيكدب علينا احنا الاثنين في نفس الوقت وبنفس البجاحة.
قاطعتهم وقلت ببرود:
— الشق المالي والإداري بتاع الشركة هتحقق فيه الشؤون القانونية بشكل منفصل يا شيرين.. بس الأستاذ ده هيطلع برة الشركة دي النهاردة قبل بكرة.
طارق لف لي وبص لي بنظرة كلها استعطاف على طمع:
— فريدة.. أنتِ مش ممكن ترميني في الشارع وتطلعيني من المولد بلا حمص كده!