لغيتي حصري لصفحة روايات رولا
في الوقت ده، ق\ضية طارق كانت ماشية في المحاكم. أدلة السرقة، وخيانة الأمانة، والابتزاز دمرت الصورة المزيفة اللي كان عاملها لنفسه بفلوس عيلتي واسمي. والشركة المنافسة اضطرت تدفع لنا تعويض مالي كبير بعقد مصالحة وطردت المدير اللي اتعامل معاه.
عفاف اضطرت تبيع الشقة الشيك اللي كانت بتتباهى بيها عشان تدفع ديون وأتعاب المحامين. وصاحباتها بتوع الزمالك، نفس الستات اللي كانت مستنية تروح أوروبا على قفايا، مسحوا رقمها وما بقوش يعزموها في أي قعدة.
شيرين قررت تبعد تماماً عن طارق وتاخد ابنها وتبدأ حياة جديدة نظيفة. مفيش بيننا صداقة، ومحاولناش نمثل إن الوجع مكنش موجود، بس لما سلمتني الأدلة دي، اختارت لأول مرة إنها ترفع إيدها عن راجل كان بيسحبها للقاع، وده كان كفاية عشان نقفل الصفحة دي من غير غل.
بعد سنة كاملة، مشروع السيستم اللي طارق حاول يسرقه وبيعه بقا أكبر وأنجح عقد في تاريخ شركتنا. وفي مؤتمر الإعلان عنه، شفت بابا قاعد في السطر الأول وعلى يمنه كريم.
ولما خلصت كلمتي، القاعة كلها هزتها السقفة.
افتكرت عفاف وهي واقفة في المطار بتصرخ على تذكرة عمرها ما كانت بتاعتها. وافتكرت طارق وهو فاكر إن فلوسي، وشركتي، وصبري معاه هي موارد ملهاش نهاية.
غلطوا في حاجة أصلية جداً..
أنا محرمتهمش من عيشة العز.. أنا بس قفلت الحنفية وطلعت نفسي من الخدمة.
بالليل، لما رجعت البيت، لقيت على الترابيزة أكلة كبدة وسجق، وعلبة تونة للقطة، وورقة صغيرة من كريم مكتوب فيها:
”لأجدع ست اتعلمت إن الحب مبيشتريش بفلوس.”
ضحكت من قلبي لحد ما عينيا دمعت.
لسنين طويلة، كنت فاكرة إن الحفاظ على البيت معناه إني أستحمل، وأدفع، وأبرر، وأسكت. دلوقتي بس عرفت إن العيلة مبتتبنيش بالخوف من الفقدان، بتبني بالاحترام اللي يخليك تقدر تفضل من غير ما تخسر نفسك.
وكل ما ببدأ أسمع صوت طيارة طالعة في السما من مطار القاهرة، مأفكرش في الانتقام خالص..
أنا ببتسم وبفكر في الحرية!
لو كنتِ مكاني، كنتِ هتصممي تلغي الرحلة وتاخدي حقك من طارق للقضاء ولأخر مدى؟
أتمنى الصحة والسعادة والراحة لكل قلب جمِيل قرأ القصة دي وشاركني رحلتها!