لغيتي حصري لصفحة روايات رولا

​ضحكت من قلبي ولأول مرة من غير غل ولا وجع.

​خلال الشهور اللي بعد كده، كريم بقى وجوده في حياتي زي النسمة الهادية. ممثلش دور البطل اللي جاي ينقذني، كان بيمشي معايا، نأكل القطة، ناكل كبده وسجق بعد الشغل، وكان دايماً يفكرني إن الواحدة لما ترتاح وتفصل شوية ده مش معناه إنها فشلت.

​ولما بابا قرر يتنحى ويكتفي بمجلس الإدارة بسبب ظروف قلبه، وأنا مسكت منصب المدير التنفيذي للشركة، كريم جالي الورشة بوردة وكارت مكتوب فيه: “يا رب المنصب الجديد مينسكيش فريدة اللي وصلت لحد هنا بجهدها.”

​كنت فاكرة إن الكابوس خلاص خلص وأنضف صفحة اتفتحت.. بس طلعت غلطانة.

​في يوم الصبح، فريق المحامين بتوع الشركة دخلوا مكتبي ووشوشهم أصفر. شركة منافسة لينا لسه مقدمة على براءة اختراع ونظام إدارة إلكتروني طحنّا فيه بقالنا سنة شغالين عليه وطلعت نسخة طبق الأصل منه!

​راجعنا السجلات ودخول السيستم.. التحميل الأصلي للداتا والدعم الفني حصل قبل طرد طارق بـ 8 أيام بالظبط.

​الأكاونت بتاعه دخل على الفايلات المقفولة الساعة 2:13 بعد نص الليل.

​الصحافة المأجورة نزلت أخبار إن شركتنا سرقت التكنولوجيا بتاعة الشركة الثانية. عميل كبير جمد العقد معانا، والمساهمين هاجوا وطلبوا اجتماع عاجل. في الاجتماع، واحد من أعضاء مجلس الإدارة خبط على الترابيزة وقال لي:

​— طلاقك ومشاكلك الشخصية بقوا خطر دايركت على الشركة والفلوس!

​وواحد تاني كان ألعن وقال:

​— يمكن احنا محتاجين حد ماسك الشركة ميكونش عنده كراكيب ومشاكل شخصية مأثرة عليه.

​في نفس اليوم بالليل، بابا جاله أزمة قلبية حادة أول ما شاف الأخبار في التلفزيون ونقلوه العناية المركزة في مستشفى دار الفؤاد.

​وانا واقفة مستنية قدام العناية أطمن بابا هيعيش ولا لأ، جالي اتصال من طارق.

​— شفتي بقى إيه اللي بيحصل لما تفتكري إنك تقدري تدمريني وتدوسي عليا؟

​مسكت التليفون وإيدي بتترعش:

​— أنت اللي سرقت الشغل وسربته!

​ضحك بصوت عالٍ:

​— ردي لي اللي أخدتيه مني.. وورق التنازل يوصلني، وساعتها يمكن المشكلة دي تختفي فجأة زي ما ظهرت.

​سجلت كل كلمة قالها حرفياً.

​وفي نفس الليلة دي، جاتلي نتائج تحاليل وفحوصات كنت عاملاها عشان لخبطة هرمونات شديدة. الدكتورة قعدت معايا وقالت لي إن فيه مؤشرات قوية ولازم نعمل تحاليل أدق عشان خايفة يكون فيه ضمور أو ضعف مبكر في المبيضين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *