لغيتي حصري لصفحة روايات رولا
ولأول مرة من يوم الطلاق، حسيت برعب حقيقي بيهز عظمي.
الشركة بتضيع، بابا بين الحياة والموت، وصحتي بتهرب مني.. كل حاجة بتتهد في نفس اللحظة.
قفلت على نفسي في المكتب في القرية الذكية وقعدت أعيط بحرقة لحد ما حيلي اتهد.
كريم جالي تحت المطر، وقعد معايا على الأرض في المكتب.
— مش هقدر أوعدك إن كل حاجة هتتحل بكره زي السحر.. بس أوعدك إنك مش هتحتاجي تمثلي القوة قدامي أبداً.
حكيت له اللي الدكتورة قالته لي..
— كريم.. أنا احتمال مأعرفش أخلف خالص.
كريم مسك إيدي بجمود وحنية في نفس الوقت وقال:
— أنا عايز أعيش حياتي معاكِ أنتِ.. مش داخل مسابقة ضمانات.
وفجأة.. التليفون رن.
صوت موظفة الاستقبال كان طالع بيترعش وبيوشوش:
— يا فندم.. فيه واحدة تحت مصممة تطلع لك فوراً.. بتقول معاها حاجة تدفن طارق حياً وتوديه في ستين داهية.
كانت شيرين.
وكانت ماسكة في إيدها الفلاشة والـ USB اللي طارق كان فاكر إنه مسحه واختفى للأبد.
شيرين دخلت عليا المكتب وشها أصفر زي الليمونة، وبطنها باينة فيها أثار الحمل، وماسكة فلاشة صغيرة جوة كيس بلاستيك.
— أنا مش جاية أطلب منك تسامحيني.. أنا عارفة القذارة اللي عملتها، بس جاية عشان الراجل ده حاول يدمرني أنا كمان بعد ما خلص منك.
طارق كان صرف تقريباً كل الفلوس اللي أخدها من الشركة المنافسة، ولما شيرين هددته إنها هتسيبه وتفضحه، بدأ يبتزها ويهددها. بس هي كانت أذكى منه؛ احتفظت برسائل، وتحويلات بنكية، وفيديو مصوراه من عربيتها وهو بيسلم الداتا الحساسة لقيادي في الشركة المنافسة مقابل شنطة فلوس.
— أنا احتفظت بالحاجات دي لأني من أول يوم عمري ما وثقت فيه.
أخدت الشغل وسلمته فوراً للمحامين ولإدارة الأدلة الجنائية والتفتيش. مفيش أي تسريبات ولا انتقام عشوائي؛ قدمنا البلاغات الرسمية للنيابة العامة وجهاز حماية الملكية الفكرية، مرفق معاها تقارير السيرفرات، وسجل مكالمة الابتزاز الصوتية، وتتبع الملفات.
خلال 48 ساعة بس، الترابيزة اتقلبت رأساً على عقب.
الشركة المنافسة سحبت بلاغها الخاطئ وفتحت تحقيق داخلي مع المدير المتورط عشان يهربوا من الفضيحة. والعملاء بتوعنا وصلهم التقرير الفني الموثق اللي بيثبت إن السيستم بتاعنا من الأول، والعقود المتوقفة رجعت تشتغل تاني.