لو قبلتي حصري لصفحة روايات رولا
وبعدها جاتلي صورة تانية: بيبوسها قدام فندق في المعادي.
بس الإيميل الأخير من مكتب التحريات كان فيه جملة جمدت الدم في عروقي:
“يا أستاذة مريم، البنت اللي عايشة مع جوزك في الشقة بتستخدم 3 أسماء مختلفة، والواضح إن جوزك مش الضحية الوحيدة ولا الشخص الوحيد اللي في حياتها.”
بعد سنة كاملة، نزلت مطار القاهرة. قبل ما أروح الشقة، تعديت على مكتب المحامية وأخدت ملف عريضة الطلاق، وصور الخيانة، والظرف المقفول اللي بعته لي الباحث الجنائي.
أول ما فتحت باب الشقة في التجمع، الريحة العفنة ضربت في مناخيري الأول.
أكياس أكل مرمية، إزايز فاضية، كراكيب وهدوم مليانة الأرض لحد الممر.
ومن وسط الكركبة دي طلع سامح.. خاسس، شعره منكوش، وعينيه غارقة في وش أصفر.
—مريم!.. أخيرًا رجعتي!
ابتسم لي بلهفة كأني طوق النجاة اللي جاي ينقذه.
ساعتها فتحت الظرف المقفول اللي في إيدي..
وفهمت إن العشاقة اللي دخلها بيتي مش بس دمرت الشقة.. دي دمرت حياته بالكامل.
الجزء الثاني
سامح حاول يربطني في حضنه، بس رجعت خطوتين لورا وقلت له بجفاء:
—قبل ما تنطق بكلمة، عايزة اعرف هي فين الست اللي كانت عايشة معاك هنا؟
وشه أصفرّ واتخطف:
—إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ فاهمة غلط!
طلعت صورة من الظرف وحطيتها على الترابيزة، وبعدها صورة تانية:
—سهيلة.. ده الاسم اللي كانت بتقولك عليه، رغم إن ده مش اسم الحقيقي أصلاً.
انهار وقعد على أقرب كرسي، وبدأ يعترف وهو بيعيط.. قال إنه بدأ يشوفها من قبل ما أسافر أصلاً، اتعرف عليها على أبلكيشن تعارف لما كان متغاظ ومقهور إني أترقيت ومرتبي بقى أعلى منه وهو اترفض في الترقية.
—هي كانت بتفخمني وتعمل لي قيمة.. كانت بتحسسني إني راجل مهم!
—عشان كده اشتريت لها الشنطة الغالية من الزمالك؟
وطى رأسه في الأرض وما ردش.
واكتشفت إنه أول ما سافرت إسبانيا، الهانم نقلت حاجتها وعاشت معاه في الشقة في التجمع.. تطبخ، وتنظف، وتعامله بالطريقة اللي أمه كانت بتقول “الست المحترمة لازم تعامل جوزها بيها”. حتى الحاجة هدى كانت طايرة بيها من الفرحة!
—أمي كانت بتقول لي إن سهيلة هي كل اللي إنتِ ما عرفتيش تكونيه لي.
—وكنت ناوي تتطلقني؟
—لما ترجعي.. كنت ناوي أفتحك في الموضوع.
قالها بخزي متأخر، ما حركش فيا شعرة واحدة.
وبعدين جه السر اللي يفسر مزبلة الكراكيب والزبالة اللي الشقة فيها دي.