لو قبلتي حصري لصفحة روايات رولا
—شايف يا سامح؟ التراب مغرق البيت! يا حبيبي يا ابني، شقيان طول النهار وترجع تلاقي القرف ده؟
في يوم، وكان في عزومة عيلة عندها وواقفين 6 أفراد من قرايبه، مسكت رغيف عيش محروق شوية ورفعته في وش الكل كأنها ماسكة حرز جر\يمة:
— شايفين؟ شاطرة في الكمبيوتر واللغة، بس رغيف عيش مش عارفة تسخنه!
الكل ضحك.. وسامح ضحك معاهم.
الضحكة دي كسرت جوايا حاجة عمرها ما اتصلحت.
من اليوم ده بدأت أراقب تصرفاته. بقى ينزل متأنق ورائحته برفيوم غالي، متمسك بالموبايل ما بيسيبوش من إيده، ويدّعي إنه معندوش فلوس يدفع نصيبه في مصاريف البيت. ومع ذلك، لقيت في الدولاب عنده شنطة هدايا من محل براند غالي جداً في الزمالك.
—إيه الشنطة دي يا سامح؟
—ولا حاجة، واحد زميلي في الشغل جاب لي فيها حاجة وشلتها.
قالها وهو بيصل في عينيا ومن غير ما يرمش.
بعدها بشهر جاتلي الفرصة.. سفريات مدريد. لما حكيت له، كنت فاكرة هنقعد نخطط ونظبط المواعيد والمصاريف. لكنه ضرب الترابيزة بإيده وزعق:
—مفيش سفر!
—أنا مش باخد إذنك، أنا بفرك معاك وبنتكلم سوا!
—وأنا قلت كلمتي! لو حطيتي رجلك في المطار، تنسي إن ليكِ بيت أو جوز ترجعي له!
الحاجة هدى، اللي كانت قاعدة كالعادة، كملت عليه:
—اسمعي كلام جوزك يا حبيبتي، الست الأصيلة هي اللي تعرف تختار بيتها.
بصيت لهم هما الإثنين، وعرفت إن البيت ده عمره ما كان ولا حيبقى بيتي.
—تمام.. أنا مسافرة.
سامح ضحك بصوت عالي واستخفاف:
—نشوف هتقعدي قد إيه من غيري وتبكي عشان ترجعي!
في نفس الليلة لميت ورق المهم، هدومي، واللاب توب بتاعي، وأجّرت شقة مفروشة قريبة من الشركة. قبل ما أسافر حاولت أكلمه عشان ننهي الموضوع بهدوء ونتطلق، عمل لي بلوك. أمه هي كمان بطلت ترد على تليفوناتي.
سافرت إسبانيا وأنا حاطة هدف واحد قدام عينيا: أول ما أرجع مصر، هرفع \ طلاق وأنهي المهازل دي.
السنة كانت مجهدة جداً في الشغل، بس زمايلي هناك قدروني، ولأول مرة من فترة طويلة ما حسيتش إن ذنب إني بنجح أو بتقدم.
بس سامح فضّل قافل كل الأبواب وما بيردش. ساعتها اتصلت من مدريد بمكتب تحريات خاص في القاهرة.
في الأول كنت بس عايزة أطمن إنه بيمشي في إجراءات الطلاق أو بيعمل إيه.
بعد 3 أسابيع جاتلي أول صورة:
سامح داخل شقتنا في التجمع، وواخد في حضنه بنت صغيرة في السن شايلة نفس الشنطة البراند اللي لقيتها في دولابه قبل ما أسافر.