ابني ومراته حصري لصفحة روايات رولا

​— انتِ بتعملي إيه يا أمي؟ — هشام دخل المطبخ وبيسأل بزهق.

​— باخد أكلي يا هشام.

​— ما تافوريش الموضوع بقى، بلاش دراما!

​— انت قلت إنه للكلاب، وأنا أولى أقرر الأكل ده يروح لمين.

​شيماء دخلت المطبخ وشها أحمر من الغضب:

​— يا طنط! الناس بره مستنية الأكل!

​— خلاص، قدميلهم الأكل الشيك اللي حجزتوه “احتياطي” من المحل.

​قفلت غطا آخر علبة، وشلت أول صينية ومشيت بيها وسط الصالة قدام الكل. محدش ضحك المرة دي، السكوت كان سيد المكان.

​عملت 4 مشاوير للعربية شايلة الحساب كله. هشام طلع ورايا العمارة وبيرغي:

​— يا أمي انتِ هتبوظي العزومة واليوم عشان كلمة ملهاش لازمة؟

​بصيت في عينه وقُلت له:

​— لا يا هشام. العزومة دي بس عرفتني قيمتي عندكوا إيه بالظبط.

​ركبت عربيتي ومشيت.

​التليفون قعد يتهز على الكرسي جنبي. هشام بيتصل. وبعدين شيماء. فردتش على حد.

​وبعدين جالي اتصال تالت.

​كانت ندى بنت اختي، عندها مطعم صغير في المقطم. كانت بتعيط وصوتها مخنوق.

​— يا خالتو الحقيني أنا في مصيبة! الشيف اللي عندي عمل حادثة بالفيسبا ودلوقتي جايلي حجز 70 فرد على العشا كمان ساعتين، هضطر ألغي الحجز وأخسر الزباين والسمعة!

​بصيت في المراية الوراانية على علب الأكل وصواني اللحمة اللي ابني لسه قايل عليها أكل كلاب.

​— ندى، ما تلغيش حاجة يا حبيبتي.

​— إيه؟

​شغلت الإشارة ودورت العربية ناحية المقطم.

​— ولعي الأفران وجددي الأطباق، أنا جياكِ بأكل يكفي 54 فرد… وأظن النهاردة بالليل هنعمل حاجة أكبر بكثير من مجرد عزومة

الجزء الثاني

​لما وصلت المطعم، كانت ندى واقفة على الباب ولابسة المريلة بالقلوب ووشها أصفر من الخضة.

​— يا خالتو، إيه اللي جايباه معاكي ده كله؟

​— عزومة غيرت عنوانها.

​ممكنش فيه وقت للرغي والقصص. دخلنا الحلل والصواني، بصيت بصه سريعة على التلاجة والمؤن اللي عندها، وشغّلت الاثنين الشباب الجراسين اللي شغالين معاها. زوّدنا اللحمة والشوربة وخليناها بطعم أعمق، وعملت طاسة رز مفلفل تانية، وقطّعنا الفراخ وشوّحناها في صوص طماطم وثوم خطير. وندى سخنت عيش بلدي طازة، ورصينا أطباق أم علي في كاسات صغيرة شيك.

​على الساعة 7، طلع أول سيرفيس للزبائن.

​أنا كنت واقفة على رجلي بقالي ييجي 18 ساعة، بس لما سمعت الناس جوة الصالة بطلبوا أطباق زيادة، حسيت بطاقة وجرعة نشاط بقالي سنين ما حسيتهاش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *