كنت فاكره حصري لصفحة روايات رولا

​— وربنا هو يا ندى! بس هناك مسمي نفسه اسم تاني خالص.

— اسم إيه؟

— حسام الدين!

​ما حسيتش بغيرة وقتها، حسيت بكسفة ووجع مش طبيعي، وكأني أنا اللي عملت جائحة.

​— وريني الكارت.

​طارق كلم واحد صاحبه لسة شغال هناك، وبعد كام دقيقة وصلت الصورة على التليفون. كان واقف هناك، بدلته الشيك، حاضن واحدة طايرة من الفرحة وهي قاعدة على كرسي متحرك!

​دي كانت أول حاجة تكسر قلبي بجد وتخليني أعيط..

الموضوع مش مجرد خيانة.. دي واحدة تانية ظروفها شبه ظروفي بالظبط!

​فتحت شريط الشك اللي طنشته لأسابيع: التليفون اللي بيتقلب على وشه، المكالمات اللي بيرد عليها في البلكونة، والسفريات المفاجئة لسنبلاوين بحجة “حالات عاجلة في الجمعية”، وتأجيله لمعاينة الشقة اللي هنأجرها كذا مرة.

​شروق اختي كانت هتتجنن وعايزة ترن عليه تهزأه.

​— لأ.. طالما شغال باسمين، يبقى الموضوع مش مجرد لِعب عيال أو طمع خفيف.

​طارق قال:

— سيبوني أفهم الأول وأتأكد من أصله وفصله.

​أمي وبابا عرفوا الحكاية في نفس الليلة. أمي كانت هتموت من القهرة، وبابا كان عايز ينزل يجيبه من رقابته.

​— بني أدم واطي، دخل بيتي وأكل عيش وملح معايا وكان بيبوس إيدي ويقولي يا بابا!

— يا بابا لو واجهناه دلوقتي بيهرب وما نعرفش أصل القصة، أنا عايزة أعرف هو كان بيخطط لإيه بالظبط!

​أنا نفسي استغربت من الهدوء اللي بتكلم بيه.

​طول 3 أيام، طارق كان بيسأل بطريقته هناك من غير ما يفضح الدنيا. الحجة حنان أكدت إن “حسام” ده بقاله أكتير من سنة مع بنتها هبة، وكان بيتحايل عليها تسجل الشقة المليكة اللي هتشتريهم للجواز باسمه بشكل مؤقت عشان—على كلامه—يعملوا إعفاء جمركي أو تسهيلات ضريبية.

​أول ما طارق قالي كده، افتكرت على طول لما مازن كان عايزني أكتب الشقة اللي بابا كان هيساعدني في ثمنها باسمه.

— “عشان نعرف نعمل شروط الإتاحة والتسهيلات باسم الجمعية يا حبيبتي، وبعد الفرح نكتبها باسمك”

أنا رفضت ساعتها عشان الفلوس كانت جاية من بيع أرض ورثتها عن تيتة.. والرفض ده هو اللي أنقذني منه!

​بس المصيبة الأكبر كانت لما طارق راح للجمعية اللي مازن بيزعم إنه شغال فيها، طلع محدش يسمع عنه اصلاً، والكارنيه اللي كان بيوريهولنا مزور! ولما دورنا أكتر، لقينا بلاغات قديمة بالنصب في محافظة تانية بنفس وشّه بس بأسماء مختلفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *