بعد ما دفنت جوزي حصري لصفحة روايات رولا

​وأنا الهبلة، كنت فاكرة إنه أخيرًا كبر وعقل!

​مجدي كمل لي وشرح لي إن حسين قفشه بيفتش في درج المكتب في أوراق ملكية المحلات والبيت. وبعدها اكتشف إن حازم كان بيسأل سمسار عقارات في المنطقة عن البيت ده يعمل كام لو اتباع في السوق.

​وما كانش ده بس الشوك الكبير!

​— ابنك عليه ديون يا حاجّة.. ديون تقيلة أوي.

​معدتي اتقلبت.

​في الآخير، حازم كان طول الوقت بيفشر بساعات غالية، وسهرات في مطاعم، وسفريات للجونة، وعربية جديدة زيرو.

​وكل ما أبوه يسأله الفلوس دي كلها منين، كان يرد بتبجح: “الشغل ماشي الله ينور يا بابا.”

​كده اتكشفت الحقيقة.. كانت كلها أوهام وكذب.

​كان يخسر مبالغ خيالية في قمار وتطبيقات مراهنات على النت، واستلف فلوس من ناس نصابين بفوائد حوت بتاكل الأخضر واليابس.

​ساعتها بس فهمت الجريمة واللغز!

​هو ما كانش جره عليّ في الدار عشان خايف عليّ أو شايفني كبرت.

​هو كان عايز يفضّي البيت، ويطلعني قدام الناس واحدة خرفت ومش قادرة تشيل نفسها، عشان يعرف يحط إيده على البيعة والفلوس!

​— تقدر تخرجني من المكان ده دلوقتي يا أستاذ مجدي؟ — سألته وأنا بصرخ بصوت واطي.

​— على الجاهز، أنا في الطريق ليكي ومعايا ورق رسمي.

​في نفس اليوم، مجدي جاني ومعه شؤون اجتماعية، ولأن حازم ما كانش معاه أي إقرار مني بالدخول، فالموضوع كان غير قانوني تماماً.

​خرجت وأنا شايلة شنطتين الزبالة بتوعي.

​بس ما رجعتش البيت على طول.

​حجزت في فندق صغير في وسط البلد، وسيبنا حازم يومين يعيش في الوهم إن خطته نجحت.

​والبيه للأسف.. عاش الوهم للآخر!

​جاب ناس تشيل العفش، ونزل صور البيت على النت، وتواصل مع مشتري، وحتى حاول يقدم صورة وتوكيل مقتطع بيمشي بيه أموره باسمي!

​لما مجدي شاف التوكيل ده، حواجب قلبت.

​— التوقيع ده مزور.. مش إمضتك يا حاجّة.

​جسمي كله قشعر.

​ابني ما كانش ناوي يرميني في دار مسنين بس.. ده كان ناوي يزور إمضتي ويسرقني جهاراً نهاراً!

​يوم الجمعة العصر، جاتنا الخبطة اللي كسرت قلبي نصين.

​واحدة جارتنا كلمتني وقالت لي إنها شافت نيرمين مراته بتطلع كراتين فيها دهبي ومجوهراتي، وحاجات خاصة.

​ومن ضمنهم ساعة حسين الذهبية اللي كنت شايلالها للزمن عشان أديها لحفيدي لما يكبر.

​قعدت أعيط بالساعات.

​مش عشان دهب ولا فلوس..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *