بعد ما دفنت جوزي حصري لصفحة روايات رولا

​حسيت بحاجة بتتخلع من صدري.

​— بس ده بيتي!

​حازم ضحك ضحكة جافة ومستفزة.

​— كان بيت بابا.. دلوقتي القواعد اتغيرت.

​مشى وسابني من غير ما يأخدني في حضنه، ولا حتى اتلفت وراه لما ناديت عليه بعلو صوتي.

​قعدت على طرف سرير ضيق، لسه بلبس الأسود، وببص لشنطتين الزبالة اللي حط فيهم أربعين سنة من عمري وحياتي.

​وفجأة.. افتكرت حاجة.

​مديت إيدي جوة الجيب الداخلي للبالطو بتاعي.

​صوابعي لمست ظرف أبيض تقيل.

​حسين كان عداهولي في آخر ليلة قدر يتكلم فيها في المستشفى.

​”ما تفتحيش الظرف ده يا هدى إلا لو حد حاول يأذيكي أو ييجي عليكِ وأنا مش موجود.”

​قطعت الفتحة.

​جوة كان فيه أوراق رسمية متسجلة في الشهر العقاري.

​قريت أول صفحة.

​وبعدين الصفحة التانية.

​ودموعي وقفت فجأة.

​حسين ما كتبش البيت لحازم..

​ولا كتب له المحلات، ولا الحسابات اللي في البنك، ولا حتة الأرض اللي حيلتنا في التجمع.

​حسين كتب لي كل حاجة بأسامي أنا.. الملكية كاملة لِيّ.

​طلعت تليفوني وطلبت رقم المحامي بتاعنا.

​— أستاذ مجدي — قلت أول ما رد — تعالي خذني من المكان ده فوراً.. وبعدها عايزالك توقف أي مزاد أو بيع للبيت فوراً.

​اللي المحامي كشفهولي بعد كده، خلاني أفهم إن ابني كان مرتب يخونني وبيخطط لده من وقت أطول بكتير من اللي كنت أقدر أتخيله.

​ما كنتش مصدقة اللي على وشك إني أكتشفه…

عايز تعرف إيه اللي حصل بعد كده؟ اقرأ القصة كاملة والنهاية المدهشة في أول تعليق.

الجزء الثاني

​الأستاذ مجدي السلحدار سكت كام ثانية بعد ما سمعني في التليفون.

​وبعدها قال لي جملة جمدت الدم في عروقي:

​— يا حاجّة هدى، الحاج حسين الله يرحمه كان عارف إن حازم هيعمل حركة زي دي.

​— يعني إيه كان عارف؟!

​مجدي كان صاحب جوزي وعشرة عمره من أكتر من ثلاثين سنة. عارف شغلنا، ومشاكلنا، وحتى كان عارف إن حسين يستخبى في المكتب عشان يأكل شوكولاتة من ورا الدكتور.

​عمره ما اتكلم معايا بالجدية والصرامة دي قبل كده.

​— الحاج حسين عدل وصيته قبل ما يتوفى بعشرين يوم بالظبط. وطلب مني أتكتم على الموضوع تماماً لأنه كان خايف ابنه يضغط عليه أو يعمل مشكلة.

​حسيت إن نفسي بيتسحب مني.

​في الأسابيع الأخيرة من حياة حسين، حازم كان عامل فيها الابن البار المطيع. ييجي بالقهوة، يسأل على العلاج، وحتى يعرض إنه يشيل الفواتير والأوراق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *