مكنش بقالي حصري لصفحة روايات رولا

​وقبل الفرح بيومين، إبراهيم كان مصمم ومستقتل إننا نضيف أمه كشخص للطوارئ في حساباتنا والخدمات بتاعتنا.

​أنا رفضت قاطع.

​هو ساعتها قاللي أنتي مكبرة الموضوع وبتبالغي.

​بس الصبح ده، عرفت إن فيه حاجة غلط ومش طبيعية بتتدبر.

​شادية فتحت التلاجة وبدأت ترمي العلب في الزبالة.

​— الحاجات دي باظت خلاص.

​— ده أنا لسة شرياها امبارح بالليل!

​— ماليش دعوة، ريحتها مش عاجباني.

​مديت إيدي وطلعت العلبة اللي لسة رامياها.

​— لو سمحتي، ما تمديش إيدك على حاجتي ولا ترمي حاجة من بيتي.

​لفتلي بالبطيء وبصتلي من فوق لتحت.

​— حاجتك؟

​في اللحظة دي خرج إبراهيم من الاوضة، وشعره منكوش ولسة بيفرك في عينيه.

​— فيه إيه على الصبح؟

​— شايف مرتك بتعاملني إزاي؟ —شادية قالت بمسكنة—. بتكلمني كأني حرامية داخلة أسرقها!

​— أنا ممقلتش كده! أنا كل اللي قلته إن محدش يدخل بيتي من غير إذني.

​إبراهيم اتنهد بضيق.

​— ندى، دي أمي!

​— ودي شقتي وبيتي!

​شادية سكتت خالص.

​وبعدين طلعت من شنطتها ورقة متطبقة.

​حطتها قدامي على الرخامة.

​كانت قائمة مكتوبة بخط الإيد.

​”جدول وطلبات إبراهيم”:

الفطار يجهز قبل الساعة 7:00 الصبح.

القمصان تتكوى وتتغسل كل يوم سبت.

الغدا يجهز ويتغلف عشان ياخده معاه الشركة.

زيارة العيلة كل جمعة أساسي.

مفيش عزومات ولا خروج مع أصحابك من غير إذن.

​وفي آخر الورقة، كان فيه سطر متشدد تحته خطين:

“شادية يكون معاها نسخة من المفاتيح عشان لو حصلت أي طوارئ”.

​بصيت للورقة وأنا مش مصدقة العبط ده.

​— إيه ده إن شاء الله؟

​— دي تعليمات عشان تمشي صح —ردت ببرود—. ابني متعود على نظام ونظافة معينة.

​مسكت الورقة وقطعتها نصين ورميتها في وشها.

​— يبقى ابنك يرجع يعيش معاكي، لأنه اتجوز ست بيت وزوجة، مش خدامة عندها أوردرات!

​وش شادية اتقلب وزرق.

​إبراهيم قرب مني بفرعنة.

​— أنتي إزاي تعملي كده؟!

​— وأنت إزاي تديها المفتاح وتعمل من ورايا كده؟

​شادية مسكت حلة صغيرة فيها تقلية طماطم بتغلي على البوتجاز.

​— أنا طول عمري عارفة إنك قوية ومقوية قلبك علينا.

​— سيب الحاجة مكانها لو سمحتي.

​— أنتي حتى مش عارفة تسبكي الصلصة عدل، بصي قوامها عامل إزاي!

​مسكت إيدها من عند المعصم عشان أمنعها إنها تحرك الحلة.

​في اللحظة دي، هي لفت الحلة بتعمد.

​التقلية السخنة بتغلي نزلت كلها على دراعي وبطني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *