مكنش بقالي حصري لصفحة روايات رولا

​دخلت على الميل بتاعي وفحصت سلة المهملات، لقيت أيميلات ممسوحة: “تمت الموافقة على القرض”، “تم التحقق من الهوية”، “تم تحديث البيانات”.

إبراهيم كان عارف الباسورد لأننا بنستخدم أرقام متشابهة، بس عشان يطلب قرض كان محتاج أكتر من كده: بطاقة الرقم القومي، إثبات إقامة، وبصمة أذن بالوجه.

وفجأة افتكرت اللي حصل قبل الفرح بـ 3 أسابيع!

— هاتي بطاقتك يا ندى عشان الفندق طالب صورة منها عشان حجز العين السخنة.

وساعتها كمان أخد موبايله وطلب مني أبص في الشاشة بحجة إنه بيجرب الكاميرا الجديدة! وقتها ما شكتش فيه لحظة، بس دلوقتي كل الخيوط اتجمعت.

​اتصلت بأختي خلود، وجتلي جري خلال 40 دقيقة. أول ما شافت الحرق اللي في دراعي ووشي قعدت تعيط من الغل والحسرة.

— هو بيعمل كده من إمتى؟!

— عمره ما مد إيده عليا قبل كده.

— أنا مش بتكلم عن الضرب بس يا ندى!

​سؤالها خلاني أفكر وأرجع بذاكرتي لورا.. إبراهيم كان ديماً يراجع مصاريفي، مصمم يعرف معايا كام في البنك، يزعل لو غيرت باسورد موبايلي، ومن شهور وهو بيزن على دماغي نبيع شقتي اللي في مصر الجديدة ونشتري شقة أكبر تكون “ملكنا احنا الإثنين”، وكان ديماً ينقي شقق فيها أوضة زيادة عشان أمه شادية تعيش معانا!

​عصر اليوم ده، طلعنا على النيابة والمحضر، وسلمنا فيديو الاعتداء، وكشوف الحسابات البنكية، والـ screenshots.

التحقيقات المالية كشفت أول خيط للمصيبة:

واحد من الحسابات اللي اتحولها الفلوس كان باسم حماتي “شادية”.

والحساب التاني كان باسم شركة اسمها “جام للحلول”.

أنا عمري ما سمعت الاسم ده، بس خلود أختي افتكرت:

— استني كده! مش إبراهيم كان شغال زمان مع واحد اسمه مصطفى جودة؟

بالظبط! مصطفى ده كان زميله في شركة تمويل، وإبراهيم كان مدعي إنه اتخانق معاه وقطعوا مع بعض. بحثنا عن اسم الشركة، وطلع المدير المسئول والمؤسس هو مصطفى جودة نفسه!

​تاني يوم الصبح، المحامية بتاعتي، الأستاذة دينا العطفي، طلبت التحفظ على الأدلة الرقمية ونقاط الدخول، ونصحتني ما أواجهش إبراهيم خالص دلوقتي.

— لو عرف أنك كشفتي موضوع القروض والتحويلات، هيقدر يمسح أدلة تانية.

​ففضلت ساكتة وما ردتش عليه. وفي نفس الوقت، إبراهيم كان بيبعتلي رسائل ورا بعض:

“أمي مستعدة ترجعلك الفلوس اللي اتصرفت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *