مكنش بقالي حصري لصفحة روايات رولا
المحامية طبعت الأيميل وحطته قدامي:
— كده اللعبة كملت، ونقدر نطلبه ونواجهه رسمياً ونسحله في النيابة.
في نفس اليوم بالليل، إبراهيم بعت يترجى إنه يقابلني “لآخر مرة عشان يوضح موقف”. أنا وافقت بس بشرط: المقابلة تكون في مكتب المحامية، وبوجودها ومعانا كل الأدلة.
وقبل ما يوصل المكتب بربع ساعة، النيابة بعتتلنا أخر مستند وصل من التحريات..
كان عبارة عن “عقد ابتدائي” لبيع شقتي لمشتري جديد، وتحت في العقد، كان فيه إمضاء متزورة باسمي أنا!
لو أنتم مكاني دلوقتي، هتدخلوا المقابلة وتسمعوا كدبه وتواجهوه بالأوراق في وشه، ولا تسلمالمحامية دينا بصتلي وقالتلي بثبات: “ندى، الكلام معاه مش هيزود ولا ينقص.. المستند ده تزوير واستيلاء، وده جناية مش مجرد خلاف زوجي”.
اتفقنا فوراً مع وكيل النيابة، وبناءً على العقد المزور والتحريات، اتعملت خطة لإلقاء القبض عليه متلبس.
بعد ربع ساعة، وصل إبراهيم مكتب المحامية. كان داخلي بوش مكسور ومسكنة مزيفة، وبيدعي إنه مظلوم وإن أمه هي اللي ورطته.
— يا ندى أفهميني بس، أنا كنت باخد القروض دي عشان أعمل مشروع يكبرنا، والشقة كنت بفكر نبيعها ونشتري في مكان أرقى باسمنا.. أنا بحبك وماكنتش عايز أؤذيكي!
سبته يتكلم ورغي حوالي 10 دقائق، والمحامية بتسجل كل كلمة بيقولها صوت وصورة، وهو مش دريان إن البوليس واقف برة الباب.
أول ما خلص كدبه، المحامية حطت نسخة العقد المزور المنسوب ليّه قدامه على الترابيزة.
— طب والعقد ده يا إبراهيم؟ والمبلغ اللي قبضته مقدم من المشتري؟ والتوقيع المزور ده؟
وشه اتخطف، والدم هرب من عروقه. لسانه اتعقد وماعرفش ينطق بكلمة واحدة.
في اللحظة دي، دخلت قوة المباحث المكتب، والظابط قرب منه وكلبش إيده ورجله:
— اتفضل معانا يا إبراهيم.. مطلوب في النيابة بتهم التزوير، والنصب، والاستيلاء على أموال، والاعتداء الجسدي.
إبراهيم بدأ يصرخ ويتوسل:
— ندى! اعملي معروف.. حلي الموضوع ودي، أمي هتموت فيها!
ما رمشتش، وبصيتله ببرود تام:
— أمك هتحصلك، لأن اسمها مدرج في الق\ضية كشريك أساسي وحسابها البنكي متجمد من الصبح.
النهاية:
المصير القانوني: إبراهيم وأمه شادية ومصطفى جودة صاحب الشركة اتأحالت أوراقهم للمحاكمة الجنائية بتهم التزوير والاستيلاء. إبراهيم أخد حكم بالسجن المشدد 7 سنين، وأمه أخدت 3 سنين بتهمة التستر والمشاركة في خيانة الأمانة والتزوير.