مشوها حصري لصفحة روايات رولا
كنت لسه مش عارفة التسجيل ده لوحده كفاية يرميهم في السجن ولا لا.. بس اللي كنت متأكدة منه مليون في المية، إن حفلة خطوبته اللي جوه دي.. هتتحول لليلة الدخلة على السجن المشدد!
بعد حوالي نص ساعة، دخلت عربية متعهّد الأكل (الكاترينج) من الباب الخلفي بتاع الخدمات.
مسكت إيد سيف جامد، واتسحبت ورا العمال وهما داخلين بالصواني والفضيات على الجاردن.
القصر كان متجهز لاستقبال أكتر من أربعين عزيمة من أكابر البلد. ورد أبيض مغطي التراس، والفرقة الموسيقية بتظبط الآلات تحت البارجولا، وكروت المعازيم مكتوبة بماء الذهب لأسماء تقيلة في البورصة ورجال أعمال معروفين.
الموضوع مكنش مجرد نزوة مستخبية..
شريف كان مرتب يعلن خطوبته رسمياً على “فريدة السرسي”، بنت رجل أعمال واستثمار كبير، وكان ناوي يتجوزها وهو لسه على ذمتي قانوناً وباسمي!
من الممر الخلفي بتاع الخدم، وصلت للصالون الرئيسي.
شريف وفريدة وحماتي ثناء كانوا واقفين حوالين ماكيت مصغر للقصر، وعلى الترابيزة ورق ملكية، وعينات دعوات الفرح، وقزايز شربات وفينو فاخر.
في الهدوء ده، طلعت موبايلي ودست على زرار التسجيل.
سمعت ثناء بتقول بضحكة خبيثة: “أول ما الجوازة تتم، الحارس القضائي والمسؤولين عن التوكيل هيبقى سهل نضغط عليهم ونخلص مع Bانك.. الدكتور وجدي كبر وخرف، وأسماء الغلبانة فاكرة لحد النهاردة إن إمبراطورية مستشفياته أفلست وضاعت!”
فريدة رفعت كاس الشربات وقالت بثقة: “أول ما الدكتور وجدي يودع، شريف يقدر يطعن في عقد الفيلا، ويقول إن القصر ده كان هدية جواز لينا من الأول.”
شريف هز رأسه بالراحة وقال: “لا، الفكرة الأحسن إننا نثبت إن أسماء تنازلت وسابته بمزاجها.. أنا معايا ورق متوقع منها أصلاً.”
فريدة سألته: “وهي مش هتاخد بالها من اللي وقعت عليه؟”
ثناء ضحكت بصوت عالٍ: “يا بنتي دي بت هبلة ونيبة، يا دوب معهد أو سنتين كلية! هتفضل قاعدة في الكرفان ده طول عمرها فاكرة إن الفقر قدرها وهي السبب فيه!”
استنيت خمس دقايق كاملين..
خمس دقايق كانوا كافيين يسجلوا كل كلمة تثبت النصب والتزوير والمؤامرة. شريف كان بيشرح إزاي استخدم التوكيل الملغي عشان يسحب من حسابات مستشفيات جدي، وثناء بتشرح الفواتير المضروبة، وفريدة بتبين إزاي معارف أهلها هيعدوا الفلوس دي تحت بند شركة استشارات.