الهانم حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
الجزء الأول
—شوفوا، هانم البيت بتعيط عشان جاي عليها الدور تغسل الأطباق.
ضحكات حوالي 80 عزومة ماليين الصالة، وأنا حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت.
أنا اسمي سحر، عندي 61 سنة، والليلة دي كنت رايحة أحتفل بترقية جوز بنتي، طارق، بقى مدير تطوير عقاري في شركة كبيرة. الحفلة كانت في الشقة البنتهاوس اللي عايش فيها هو وبنتي ياسمين في التجمع الخامس: روف بيبص على كمبوند فخم، وويترات بصواني شربات وسيجار، ورجال أعمال بيتكلموا في ملايين كأنها فكة.
أنا روحت لوحدي لأن جوزي، مجدي، كان في إسكندرية بيخلص شغل. ياسمين ما استقبلتنيش. في الحقيقة، ما حدش كان عارف هي فين أصلا.
قعدت أدور عليها بين الضيوف لحد ما سمعت صوت دوشة في المطبخ.
لقيتها هناك.
بنتي، مهندسة ديكور عندها 32 سنة، خريجة الجامعة الأمريكية، كانت واقفة قدام الحوض ولابسة مريلة مطبخ، إيديها في المية والصابون وعينيها متنفخة من الكا.
—ياسمين… أنت بتعملي إيه؟
اتخضت.
—ماما، ما كانش ينفع تيجي هنا.
—أنت بتغسلي أطباق ليه في حفلتك؟
—الشغالة مشيت بدري، وطارق قاللي أساعد.
في اللحظة دي هو ظهر ورانا، طالع شيك جدا، الكأس في إيده، وبابتسامة.
بص لياسمين وقال الجملة اللي جابت الضحك ده كله:
—شوفوا، هانم البيت بتعيط عشان جاي عليها الدور تغسل الأطباق.
شوية من الضيوف ضحكوا مجاملة، وشوية نزلوا عينيهم في الأرض. وياسمين وِطّت راسها.
أنا قلعتها المريلة.
—يلا بينا.
ياسمين مسكت إيدي جامد.
—مش هينفع يا ماما.
—لا هينفع.
—يا ماما أرچوكي، لو مشيت دلوقتي الموضوع هيبقى أوحش بكثير.
طارق كان خلاص رجع يقف مع شركاؤه، كأن بنتي حتة عفش في البيت.
الجملة دي فضلت ترن في ودني طول الليل: “هيبقى أوحش بكثير”.
تاني يوم كلمت مجدي وحكيت له كل حاجة.
—يا سحر بلاش تعملي دراما، طارق مستقبله كبير، مش هنخرب بيت بنتنا عشان عزومة أو كلمة هزار بايخة.
—كانت بتعيط!
—أي اثنين متجوزين بيبقى بينهم مشاكل، ما تتدخليش.
بعد 3 أسابيع، صاحبتي هدى كلمتني، قالت لي إنها شافت ياسمين في مول في الشيخ زايد ولابسة نظارة شمس جوة المحل.
طلعت على التجمع على طول.
ياسمين فتحت الباب بالعافية، وكانت برضه لابسة النظارة جوة شقتها.
شلتها من على وشها.
عينها الشمال كانت زرقا وخدها متورم.
—مين عمل فيكي كده؟
—أتزحلقت في الحمام.
—ياسمين، بصيلي هنا!
شفايفها بدأت اترعش.
—كان حادثة والله.
—مد إيده عليكي كم مرة؟
انهارت وقعدت على الأرض.
—مش هعرف أسيبه يا ماما.
—ليه؟
في اللحظة دي قالت لي حاجة عمر ما خيالي كان يتوقعها.
—علشان طارق معاه ورق ومسكين حاجات على بابا… أوراق شغل ومستندات توديه في داهية وتدخله السجن. لو بلغت عنه أو مشيت، هيدمره… وبعدها هييجي يدور عليا أنا.
دمي اتجمد في عروقي.
بنتي ما كانتش بتدافع عن بيتها ولا جوازها.
دي كانت بتدفع من جسمها وصحتها ثمن أسرار أبوها.
وما كنتش لسة أعرَف إن اللي جاي وأنا على وشك أكتشفه… كان ألعن وأوسخ من كده بكثير…الجزء الثاني
لمدة شهرين مثلنا إن مفيش حاجة بتحصل.
ياسمين كانت بتبعث رسائل تقول “كل حاجة تمام”. مجدي كان لسة بيتعشى مع طارق وبيتكلموا في مشاريع جديدة في الساحل الشمالي. وأنا كنت بروح عزومات وأشرب قهوة مع صاحباتي وأسأل نفسي: إزاي عيلة ممكن تبان مثالية أوي من بره بينما هي بتعفن من جوه؟
في الكريسماس، طارق غصب على ياسمين تخلص كأس نبيذ مع إنها اترجته ما يصبش تاني.
الليلة دي واجهت مجدي.
—طارق بيضرب بنتنا.
—معاكيش دليل.
—ياسمين قالتلي إن هو بيبهتك وبيبتزك.
ولأول مرة، مجدي بطل ينكر وسكت خالص.
—لو طارق اتكلم، هنخسر شركات وأملاك ويمكن حريتي كمان.
—يبقى نخسر كل حاجة!
بصلي كأني اتجننت.
—أنا مش ههد شغل 35 سنة عشان مشاكل زوجية!
يوم 2 يناير جالي تليفون من المستشفى الفرنساوي. ياسمين دخلت بضلعين مكسورين، وشفة متخيطة، ووشها كله كدمات.
طارق كان قاعد جنب سريرها وبيعيط.
—أتزحلقت على السلم —قال كده.