اتهمتني حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا

المرة الأولى اللي حماتي اتهمني فيها بالخيانة وسمتني “فاجرة”، كنت لسه شايلة أول صورة سونار لـ ابنها في شنطة فستاني. كنا قاعدين على سفرة البيت في التجمع الخامس، وسط العيلة كلها، وضربت الترابيزة بإيدها بقوة خلّت المعالق والطباق ترن.

​— الولد ده مش ابن ابني!

​حسيت إن دمي كله اتصفى وهرّب تحت رجلي.

​جوزي، طارق، اتسمر جنبي ومطقش بكلمة. وحمايا، عم صبري، كان بيبص لي بنظرة كأنها خليط من أمل خايب وخوف.

​— يا أمي بس خلاص.. اسكتي — طارق قالها بصوت بيترعش.

​— أسكت؟ انت عقيم! إحنا عارفين ده من وانت مراهق عندك ١٧ سنة! وجاية هي دلوقتي تقولي حامل في الشهر التاني؟ فاكريني عبط ومفرطين في شرفنا؟

​أنا مسكت صورة السونار بين صوابعي وضغطت عليها لحد ما اتعفصت.

​— أنا عمري ما خنته ولا بصيت لبره!

​— ده اللي كلهن بيقولوه لما بيتجابوا على ملا وشهم!

​لحد اليوم ده، أنا كنت مستحملة بلاوي زرقة من سعاد، حماتي، بس عمري ما تخيلت إنها توصل بيا لـ إهانة ومس شرف بالشكل ده قدام الكل.

​قبل ما نتجوز، أنا وطارق كنا متفقين على صراحة مطلقة: مفيش سر بيننا. أنا كنت أول واحدة اتكلمت. قلت له إن عندي متلازمة تكيس المبايض والدكاترة محذريني إن الحمل ممكن يكون شبه مستحيل. قلت له الكلام ده وأنا مستعدة إنه يسبني ويمشي.

​لكن هو مسك إيدي وساعتها اعترف لي بحاجة جمدت الدم في عروقي.

​— أنا كمان عندي مشكلة.. الدكاترة قالوا لي عندي انعدام حيوانات منوية (أزووسبيرميا) من وأنا عندي ١٧ سنة.

​فهمك إن في مشكلة وراثية في العيلة بتخلي الإنتاج يقل مع السن. وقال إن أبوه عم صبري عرف يخلفه بالعافية عن طريق عينات اتجمدت وهو صغير. وطارق، بسبب الإهمال ولدراسته برة مصر في أوروبا، ما حظش ولا جمد أي حاجة.

​ليلتها بكينا إحنا الاتنين، وبعدها قعدنا نضحك بشر البلية، إن إزاي اتنين عندهم مشاكل عقم يقابلوا بعض ويقعوا في حب بعض.

​وقررنا نتجوز على أية حال.

​— لو جه أطفال، تبقى بركة ومعجزة من ربنا. لو مجهش، إحنا ببعض عيلة كاملة — ده اللي طارق قاله لي.

​عشان كده قبلت أدخل العيلة دي، العيلة اللي كل أفرادها بيمشوا يوطوا راسهم قدام “سعاد” وكأنها الهانم صاحبة الأطيان والبيت.

​كانت في كل عزومة في الشيخ زايد ولا في مصر الجديدة تعيد وتزيد:

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *