قبل الفرح ب ٣ ساعات
حصري لصفحة روايات رولا
قبل فرحي بـ 3 ساعات، رجعت البيت علشان أخد ساعة بابا الله يرحمه. وهناك سمعت خطيبي وأمه بيتكلموا عليا. — فاضل 3 ساعات بس — قالتها وهي بتضحك — وبعدها هيبقى خلاص الفأس وقعت في الرأس ومافيش أمل.
عمر ما جه في بالي إن النسيان ده هو اللي هينقذني من الجواز برجل بقاله شهور بيلف ويدور ويخطط علشان ياخد كل حاجة بابا سابهالي.
أنا اسمي سارة الشناوي، وفي اليوم ده كان المفروض أتجوز كريم عبد العزيز في فندق كبير في جاردن سيتي.
كنت طالعة من البيت من الصبح بدري.
فستاني كان متعلق في السويت في الفندق، والميك أب خلاص بيخلص، وأكتر من 180 عزوم حيبدأوا يوصلوا خلال ساعات.
وفجأة افتكرت الساعة.
كانت ساعة حديد قديمة بابا كان بيلبسها تقريباً بقاله 30 سنة.
مات من 18 شهر، وكنت حابة أكون شايلاها مستخبية بين ورد البوكيه بتاعي.
علشان أحس إن في جزء منه ماشي معايا لحد الكوشة.
قلت لبنت عمي إني مش هتأخر أكتر من 20 دقيقة.
بس أول ما ركنت عربيتي قدام البيت شفت حاجة غريبة.
عربية كريم كانت مركونة بعد البيت ببيتين.
فضلت باصة على العربية.
كريم كان المفروض يكون في الفندق بياخد صور مع أمه، نجوى.
مشيت ناحية الباب.
وقبل ما أحط المفتاح سمعت اسمي.
شباك المطبخ كان مفتوح وروب صغير.
صوت نجوى كان طالع واضح جداً.
فاضل 3 ساعات وكل حاجة هتبقى رسمية.
وبعدها ضحكت.
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك.
كريم رد عليها:
لما نتجوز هبدأ أمسك البيت وأتدخل في شوية حاجات تخص الشركة.
حسيت بحاجة اتقفلت جوه صدري.
نجوى اتكلمت تاني.
أنت صبرت بما فيه الكفاية. أبوه سابلها تحكم أكتر من اللزوم.
كريم ضحك ضحكة واطية.
هي بتثق فيا جداً.
أكيد بتثق فيك.
كان في لحظات سکوت.
وبعدها كريم قال جملة لسه فاكراها حرفياً لحد النهاردة.
سارة كل اللي محتاجاه إنها تحس إن عندها عيلة تاني. وده بيسهل كل حاجة جداً.
مسكت في سور السلم بإيدي.
بابا كان مات بعد مرض سريع.
كريم كان معايا في كل لحظة في الجنازة.
كان بيرد على التليفونات لما أنا مكنتش بقدر أرد.
كان بيظبط الورد والتفاصيل.
كان بيماسك إيدي في الليالي اللي كنت بصحى فيها بعيط.
وكل ما كنت بقوله إني مش عارفة هكمل إزاي وأدير كل ده من غير بابا، كان بيكررلي:
عمرك ما هشيلِ الهم لوحدك تاني أبداً.