قبل خروجي حصري لصفحة روايات رولا
بعد كم دقيقة دخلت عليا بتسقية شاي بالنعناع:
— اشربي الكوباية دي يا حبيبتي، هتهدي أعصابك وتخليكِ تنامي.
قربت الكوباية من بؤي..
وفجأة وقفت.
أنا اشتغلت 12 سنة كاملة في صيدلية..
حافظة ريحة الأدوية والمركبات الكيميائية وطعمها.
الشاي ده كان طالع منه ريحة كيميائية ونفاذة جداً ومش طبيعية.
استنيت لما ثريا خرجت وقفت الباب، وقمت بسرعة دلقت الشاي كله في زهرية الزرع اللي جنب الشباك.
بعدها اترميت على السرير وغمضت عيني، وعملت نفسي نايمة.
بعد حوالي ساعة، سمعت صوتها بتتكلم في الصالة بصوت واطي:
— حازم.. تعالي بسرعة دلوقتي.
سكتت شوية تسمع، وبعدها كملت:
— أيوه، هي عندي جوه.
قلبي كان بيدق زي الطبلة في صدري وكنت حاسة إنه هيقف.
ثريا وطت صوتها أكتر بس أنا كنت مركزة مع كل همسة:
— أنا حطيت لها المنوم في الشاي ونامت زي القتيلة.. أول ما توصل نخلص الموضوع ده خالص، عشان بكرة الصبح بدري نلحق نخلص إجراءات نقل الشقة والأملاك.
فتحت عيني..
النفس اتكتم في صدري.
جوزي ما كانش بيخونني مع واحدة تانية بس..
وحماتي ما كانتش الست الكبيرة الطيبة اللي مخدوعة في ابنها..
الأتنين كانوا ممرسين ومستنيين اختفائي وموتي بدم بارد!
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية بتتكركب وبتوقف قدام البيت تحت.
صوت الموتور اتطفي..
وبعدها ثريا فتحت باب الشقة.
وسمعت صوت حازم طالع على السلم وبيدخل وهو بيسأل بنهجة:
— هي فين؟
ما كانش قدامي غير دقايق معدودة..
فتحت شباك الأوضة..
وهربت.
الجزء الثاني:
ما هربتش من الباب.. اتسلقت من إفريز شباك صغير ونزلت وأنا ماسكة في ماسورة حديد لحد ما وصلت للجنينة.
أول ما رجلي لمست الأرض، جرح العملية ولع نار وكنت هغمى عليا من الألم.
بس كملت مشي..
مع الفجر، وصلت محطة أتوبيسات شرق الدلتا ومعايا أقل من 400 جنيه لقيتهم في جيب جاكيت قديم.
في الوقت ده، كان حازم خلاص قفل وحظر حساباتنا البنكية المشتركة.
ما كانش معايا موبايل..
ولا بطاقة شخصية..
وما كنتش عارفة مين تاني متورط معاهم.
وأنا قاعدة في كافيه بسيط، شفت إعلان ملزوق جنب الشباك:
«مطلوب مقيمة لرعاية منزل وأسرة. مع توفير السكن. التعيين فوراً.»
ما كانش قدامي خيارات كتيرة.
العنوان كان في كومبوند مقفول وراقي في منطقة الشيخ زايد.