اعتذري لبنتي حصري لصفحة روايات رولا
”انتِ زبالة.”
وبعدها شاورت على ملك.
”وخدي معاكي البت دي كمان واطلعوا بره بيتي!”
بنتي ما كانتش فاهمة الكلام.
بس كانت فاهمة الزعيق والصويت.
فاهمة إن تيتا ضربت مامتها حالا.
وفاهمة إن ما حدش أتحرك من مكانه.
شفتاها الصغيرين بدأوا يترعشوا.
”مامي…”
في اللحظة دي، حاجة اتغيرت تماماً.
أحمد شد جاكيت بنتنا.
وبعدين مسك أيدي بقوة.
”يلا نمشي.”
نادية بصت له وكأنه خانها.
”أحمد! إياك تعمل عبط عشان خاطر دي!”
هو ما بصش وراه أصلاً.
شلت ملك وهي دفنت وشها في رقبتي وبترتعش.
ما حدش مشي وارانا ولا حد حاول يوقفنا.
في العربية، بنتي سألتني وهي بتعيط:
”هي تيتا زعلانة مني؟”
حسيت بقلبي بيتقطع مية حتة.
”لا يا روح قلبي.. انتِ ما عملتيش أي حاجة غلط.”
أحمد ضغط على الدريكسيون بقوة.
”ولا أي حاجة خالص.”
الليلة دي، لما ملك نامت أخيراً، لقيت أحمد بيتكلم في التليفون مع أبوه في الصالة.
”لا يا بابا.. دي ما بقتش خناقة عيلة خلاص.”
سكت شوية.
”أمي ضربت سلمى 3 أقلام على وشها.”
سكت تاني.
”وقالت على بنتي إنها زبالة.”
بعدها قال كلمة غريبة جداً.
”يبقى قول لها على كل حاجة بقى.”
لما قفل السكة، ربعت أيدي وبصيت له.
”أقول لها على إيه؟”
وش أحمد اصفر.
”الشقة.”
”شقة إيه؟”
قعد على الكنبة بتعب.
بقيلنا 6 سنين مأجرين شقة صغيرة في زايد، وبنحوش القرش على القرش عشان نشتري حاجة ملكنا.
اللي ما كنتش أعرفه إن عم صلاح كان بايع أرض قريب وقرر يوزع جزء من فلوسها على ولاده الاتنين.
نفس المبلغ لميادة.
ونفس المبلغ لأحمد.
900 ألف جنيه لكل واحد.
بتحويشتنا وبالمبلغ ده، أحمد كان حجز شقة 3 أوض في التجمع.
والبنك كان بيخلص أوراق القرض والتسهيلات.
والإمضاء عند المحامي كان المفروض يوم 27 ديسمبر.
”وليه أمك ما كانتش تعرف حاجة؟”
أحمد طول أوي عقبال ما رد.
”عشان بابا كان عارف إنها هتولع الدنيا لو عرفت.”
”ليه؟”
”عشان كانت عاوزة الفلوس دي كلها تروح لميادة.”
أخت جوزي بقالها شهور منفصلة عن جوزها، بتدفع للمحامين وإيجار ومصاريف مدارس وعربيتها اللي مش قادرة تصرف عليها.
ونادية كانت بتقول لها طول الشهور دي:
”ما تقلقيش، إحنا اللي هشيلك وهنساعدك.”
كانت وعدتها بفلوس عم صلاح اللي هو أصلاً ما توعدش بيها!
في اللحظة دي التليفون رن تاني.
كان عم صلاح.
أحمد رد.
وشه اتغير كلياً وهو بيسمع.
”في إيه؟ حصل إيه؟”
قفل الخط ببطء شديد.
”أمي عرفت كل حاجة.”
”وبعدين؟”
”قالت لبابا لو مضى على الورقة الأخيرة اللي البنك طالبها عشان يثبت إقرار التنازل أو الهبة… ما يدخلش البيت ده تاني.”
بصيت له وأنا مش مصدقة.
نادية ما اكتفتش بأنها تضربني وتهينني.
دي دلوقتي مستعدة تهد بيتنا وتضيع شقتنا لمجرد إنها تسيطر على فلوس جوزها وتحكم رأيها!
وأحمد لسه ما كانش قال لي على الجزء الأبشع في الموضوع كله…
صباح يوم رأس السنة، عم صلاح جه شقتنا في زايد ومعاه اللعب والهدايا اللي ملك كانت سيباها في بيتهم.
قعد على الأرض مع ملك وهي بتفتح علبة المكعبات.
بعدها دخل المطبخ.
”سامحيني يا سلمى،” قالها لي.
ما قالش “سامحي نادية”.