اعتذري لبنتي حصري لصفحة روايات رولا

​”إيه؟”
​”سلمى عمرها ما خلتني أرفض شغل عمي مدحت.”
​أمه بربشت بذهول.
​”أكيد هي!”
​”لا.. أنا اللي ما كنتش عايز أشتغل معاه.”
​نادية فتحت بقها مش مصدقة.
​وأحمد كمل:
​”ولا سلمى منعتني أروح مصيف السخنة.. أنا اللي ما كنتش عايز أروح.. العيد مع أمه كان قراري أنا.. الحضانة كانت قراري أنا.. ورفض فلوس الشقة كان قراري أنا برضه.”
​نادية ما كانتش قادرة تستوعب.
​”أومال ليه عمرك ما قلت لي كده؟”
​أحمد سكت ثواني.
​”عشان كنت جبان.”
​ما حدش اتنفس في القاعة.
​”سبتك تلومي سلمى عشان كان أسهل لي انتِ تضايقي منها هي ولا إنك تضايقي مني أنا.”
​نادية هزت رأسها بنفي.
​”يعني دلوقتي كلكم متفقين تطلعوني أنا السبب في مشاكلكم الزوجية؟”
​”لا،” أحمد رد. “مشاكلي الزوجية دي غلطتي أنا.”
​ولأول مرة من سنين، نادية ما لقتش رد تقول.
​بعدها بصت لي.
​”عايزة إيه مني يا سلمى؟”
​”مش عايزة ترجي ولا تتحايلي.”
​”أومال إيه؟”
​”تعترفي باللي عملتيه.”

​شاورت على الترابيزة.
​”انتِ ضربتِ أم قدام بنتها الصغيره. وشتمتيها. ودلوقتي عايزة الكل يغير الحقيقة عشان انتِ ما تحسيش بالذنب.”
​”ملك أصلاً طفلة مش فاهمة الكلام ده!”
​الجملة دي ولعت ناري من جوة.
​”ما كانش محتاجة تفهم الكلام!”
​نادية سكتت.
​”هي شافت أمها بتنضرب.. شافت صباعك بيشاور عليها وتزعقي.. وشافت 10 كبار مخصيين ومش قادرين ينطقوا كلمة عشان خايفين يزعلوا سيادتك!”
​حتى عم صلاح نزّل عينه في الأرض.
​وش نادية أحمر من الغضب.
​”أنتم عايزين تطلعوني شيطان وخلاص!”
​”يبقى بطل تطلبي مننا نكذب على اللي حصل.”
​زقت الكرسي لورا.
​”أنا جبت أخري!”
​أخدت شنطتها.
​وبصت لأحمد:
​”يلا بينا.”
​أحمد ما أتحركش من مكانه.
​”أحمد!”
​مسك إيدي تحت الترابيزة.
​”أنا قاعد مع مراتي.”
​نادية بصت له وكأنها خدت قلم على وشها.
​”يعني ده اللي هي كانت عايزاه؟”
​”لا.”
​أحمد ضغط على إيدي.
​”ده اللي كان المفروض أعمله من سنين.”
​نادية بصت لعم صلاح مستنية منه يتصرف.
​بس حمايا المرة دي برضه ما قامش.
​”وفي حاجة كمان لازم تفهميها يا نادية،” عم صلاح قال. “فلوس أحمد بتاعته، وفلوس ميادة بتاعتها.. أنا مش هحرم حد عشان انتِ تقرري مين يستاهل أكتر.”
​نادية خرجت لوحدها.
​وما حدش مشي وراها.
​تاني يوم الصبح، مضينا عقود شقتنا الجديدة.
​لما أحمد استلم المفاتيح، إداني نسخة.
​”عمر ما هسيبك تتصدرِي في الوش تاني.”
​بصيت له.
​”يبقى أثبت ده بعمل مش كلام.”
​ما كانش فيه خطب رنانة ولا كلام أفلام.
​جروح السنين ما بتطيبش في يوم وليلة.
​بس كانت بداية صح.
​لما أخدنا ملك عشان تشوف الشقة، جرت على أصغر أوضة عشان كان قدام الشباك شجرة شجر شجرة بوجنفيليا حمراء طالعة لحد الشباك.
​”شجرتي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *