اعتذري لبنتي حصري لصفحة روايات رولا
ميادة وشها جاب ألوان.
”أحمد هو اللي قال لي من سنين إنه ما كانش عايز يشتغل مع عمي مدحت.”
حسيت بتلج بينزل على صدري.
”وأمك كانت تعرف الحقيقة؟”
”لا.”
”وأحمد كان عارف إنها بتلومني أنا؟”
ميادة ما ردتش.
وما كانش محتاج يرد خلاص.
لما أحمد نزل من الأوضة فوق، دخلت فيه على طول.
”أنا اللي خليتك ترفض شغل عمك؟”
وقف مكانه.
”لا.”
”وأمك كانت فاكرة إن أنا السبب؟”
سكت.
”أيوه.”
”وأنت كنت عارف؟”
سكت تاني نفس السكتة.
”أيوه.”
بصيت له بالظبط في عينيه.
”ليه عمرك ما صلحت لها الفكرة دي؟”
مشى إيده على وش بتعب.
”قلت هيعدي الوقت وتنسى.”
”دي بتفكرني بيها في كل عيد وكل مناسبة!”
”عارف.”
الكلمتين دول كسروا أخر حاجة كانت فاضلة جواه ناحيته.
”إيه تاني من قراراتك الشخصية سبت أمك تلبسهولي وتلومني عليه؟”
أحمد ما ردش في ساعتها.
والسكوت ده كان أصعب من أي إجابة.
لأنه ما كانش بيفتكر موقفا واحدا… ده كان بيفتكر قائمة كاملة.
تاني يوم الصبح قعدنا قصاد بعض في المطبخ.
ملك كانت بتتفرج على الكارتون في الصالة.
”عايزة اعرف كل حاجة،” قلت له.
أحمد أخد نفس عميق.
أول حاجة كانت العيد اللي جه بعد وفاة بابا.
أنا كنت عايزة أفضّل مع أمي عشان ما تقضيش العيد لوحدها.
وعلى مدار سنين كانت نادية بتقول إنني أجبرت أحمد يسيب عيلته.
”أنت كنت عايز تيجي معايا؟”
”أيوه.”
”قلت لها كده؟”
”لا.”
الحاجة التانية كانت مصيف العيلة في السخنة.
نادية كانت بتقول إنني منعت أحمد يروح.
والحقيقة إنه هو اللي ما كانش طايق يقضي 6 أيام في فيلا مع 14 واحد من العيلة، بحمامين اثنين، وأمه بتتحكم حتى في ميعاد الفطار.
وبرضه ما قالهاش الحقيقة.
وبعدها موقّف حضانة ملك.
نادية كانت عايزة تخلي ملك عندها عدة أيام في الأسبوع.
أنا كنت موافقة نفكر في الموضوع.
أحمد هو اللي رفض وقال إنه مش عايز تربية بنتنا تعتمد على مزاج أمه وتقلباتها.
ونادية لامتني أنا.
وهو حط لسانه جوه بؤه وسكت.
ومن 3 سنين حصلت حاجة أبشع.
نادية كانت عرضت تدينا مبلغ عشان نشتري شقة.
وإحنا رفضنا.
أنا فاكرة الخناقة دي كويس أوي.
بس كنت ناسية تفصيلة صغيرة.
”كانت عايزة نسخة من المفتاح،” أحمد قال.
بصيت له باستغراب.
”إيه؟”
”كانت بتقول طالما دفعت في الشقة، يبقى من حقها تدخل وتخرج في أي وقت يعجبها.”
ساعتها افتكرت.
هي قالت بالنص: “طالما هحط فلوس، مش هقعد أستأذن عشان أزور ابني!”
وأحمد ساعتها هو اللي رد وقال: “يبقى مش عايز الفلوس.”
”بس أمك فاكرة إن أنا اللي رفضت.”
”أيوه.”
”ليه سبتها تفكر كده؟”
أخد وقت عقبال ما ينطق.
وفي الآخر قال:
”عشان كان أسهل لي تزعل منك أنتِ ولا إنها تزعل مني أنا.”
ما زعقش.