اعتذري لبنتي حصري لصفحة روايات رولا

​الكلمة دي كان لها معنى كبير عندي.
​”كان المفروض أوقفها.”
​”أيوه، كان المفروض.”
​هز رأسه من غير ما يدافع عن نفسه.
​بعدها بص لأحمد.
​”أمك عاوزاني أسحب الفلوس.”
​”وهتقدر؟”
​”لا، الفلوس اتحولت خلاص.”
​اتنفست براحة.
​”أومال إيه المشكلة؟”
​عم صلاح شرح إن البنك محتاج آخر جواب موثق منه بيأكد إن الـ 900 ألف جنيه دول هبة وتبرع مش قرض متغطي.
​”ونادية تعرف بالجواب ده؟” سألته.
​”أيوه.”
​أحمد بص لأبوه.
​”أنت هتوقع يا بابا؟”
​عم صلاح نزل عينيه في الأرض.
​وفهمت على طول هو بيفكر في إيه.
​عايز يستنى.
​يسيب نادية لحد ما تهدا.
​ويمشي حياتنا كلها على مزاج زعلها، زي ما الكل كان بيعمل بقاله سنين.
​”أنا مش بطلب منك تتخانق مع مراتك،” قلت له. “بس لو أنت أديت كلمة لابنك، لازم تحدد هل كلمتك دي بتقل قيمتها وتتغى كل ما نادية تهدد إنها تزعل؟”
​عم صلاح مشي.
​عدت ساعات.
​وما فيش أي جديد.
​أحمد حتى اقترح إننا نأجل ميعاد إمضاء الشقة.
​وفجأة جاله إيميل.

​الجواب وصل وموقع من عم صلاح.
​وبعدها بدقيقة التليفون رن، كان عم صلاح.
​”أمك حطتني قدام خيارين،” قال. “وانا اكتشفت إني بقالي 40 سنة بخلط بين التهديد والتفاهم.”
​موضوع الشقة كان ماشي في طريقه.
​افتكرت إني أخيراً هقدر أتنفس.
​بس طلعت غلطانة.
​تاني يوم، ميادة جت شقتنا لوحدها.
​”أنا جاية أعتذر.”
​دخلتها.
​اعترفت إنه كان المفروض تتدخل لما أمها ضربتني.
​وبعدها بدأت تتكلم عن الفلوس.
​”أنا كنت فاكرة إن بابا هيساعدني أكتـر من كده.”
​”هو أداكي قد ما أدى لأحمد بالظبط.”
​”بس أنا بمر بظروف طلاق!”
​”وده ما يخليش فلوس أخوكي تبقى بتاعتك.”
​ميادة نزلت عينها في الأرض.
​وبعدها قالت جملة غيرت مجرى الكلام كله.
​”ماما عمرها ما كرهتك عشان الفلوس يا سلمى.”
​”أومال عشان إيه؟”
​”عشان فاكرة إنك بعدتي أحمد عن العيلة.”
​ضحكت بمرارة.
​الجملة دي بقالي سنين بياكلوا وشي بيها.
​بعدها ميادة جابت سيرة فرصة شغل أحمد كان رفضها من 8 سنين؛ عمه كان عايزه يشتغل معاه مشرف موقع.
​نادية كانت دايماً بتقول إن أنا اللي منعت أحمد يقبل الشغلانة دي.
​”أنا عمر ما قلت له يرفض!”
​”أنا عارفة.”
​بصيت لها باستغراب.
​”عارفة منين؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *