خلاص حرام حصري لصفحة روايات رولا

​”وهتبقى بنتك برضه! المسؤولية مش بتتقسم بأنك تستخبى من واحد عشان تعيش مع التانية!”
​وهنا قال الجملة اللي قطعت آخر عرق يربطني بيه:
​”لو انتي بس سامحتيني وكبرتي دماغك، الدنيا هتسلك وكلنا هنترتاح.”
​”كلكم هتتاحوا… إلا أنا.”
​نهى حطت قدامه مسودة عقد اتفاق للنفقة والانفصال وتقسيم الحسابات. شريف رفض يوقع وبدأ يزعق، وقال إن أنا اللي “بهد المعبد” وبخرب بيتي عشان حوار حصل قبل الجواز!
​”هو حصل قبل الجواز، بس انت خبيته وعشت معايا الكذبة طوال مدة جوازنا,” رديت عليه بثبات: “وفضلت تاخد قرارات مصيرية وتسرق فلوسي من ورا ضهري.”
​”انتي بجد بتهدي كل حاجة بنيناها عشان الحوار ده؟!”
​”أنا مبهدش حاجة… أنا بس شيلت إيدي من شيلتكم الوسخة اللي سيبتوني أشيلها لوحدي.”
​نهى أنهت القعدة لما شريف بدأ يعلي صوته وينفعل. وقبل ما يمشي، بص على أوضة بنتنا اللي السرير بتاعها مربوط ومترتب، ولأول مرة حسيت إنه استوعب إن كدبه ووساخته حطوا حيطة سد قدام مستقبله.
​بعدها بتلت أيام، لقيت ثريا حماتي واقفة على باب شقتي.
​”يا داليا، انتي خلاص هتبقى أم، والمفروض تفهمي إن الوحدة مننا تعمل أي حاجة عشان خاطر ابنها!”
​”وعشان كده خبيتي عليا ابن شريف كل ده؟”
​”أنا كنت بحمي ابني!”
​”انتوا كنتوا بتساعدوه يهرب من مسؤوليته ويفضل عيل!”
​ثريا بدأت تعيط وتتمسكن:
​”يوسف ساعات بيقولي يا بابا ويا ماما… ندى بتسيبه وتطفش بالأسابيع، وأنا خلاص صحتي راحت ومش قادرة… قلت لما تقومي بالسلامة وتجيبي بنتك، ممكن تاخديه مع بنتك و…”
​”إياكي تكملي الجملة دي!”
​”ده عيل غلبان ومالوش ذنب يا داليا!”
​”بالظبط! وعشان هو مالوش ذنب، يستاهل كبار بجد يشيلوا مسؤوليته، مش ناس بترميه لبعض زي الكورة!”
​في نفس اليوم بالليل، ندى كلمت شريف وقالتله إنها مسافرة دهب مع واحد صحابها ومش واخدة يوسف معاها، وتصرف هو وأمه في الولد.
شريف كان فاكر إن الحركة دي هتخليني أرق وأجري على بيت أمه عشان “أنقذ الموقف”.
محركتش ساكن.
​نهى اتصلت بيه وفكرته إن الولد محتاج أب يتحمل مسؤوليته، مش زوجة تانية تلم وراه القذارة بتاعته.
بعدها بساعات، شريف بعتلي مسج: “أنا خلاص فهمت… عمر ما تخيلت إن كل حاجة تتقفل في وشي وتتكوم عليا مرة واحدة كده.”
رديت عليه:
“هي متكومتش عليك فجأة… انت اللي فضلت تركم فيها قذارة فوق قذارة لحد ما وقعت فوق دماغك.”
​تاني يوم الصبح، وافق يقعد ويتفاوض في الالتزامات. بس نهى وهي بتراجع كشوفات البنك الأخيرة، اكتشفت سحبة جديدة: 90 ألف جنيه اتسحبوا كاش من أسبوع واحد بس!
شريف ادعى إن الفلوس دي أدها لندى عشان “تلم الحوار وتغور من حياتنا”.
لكن لما ميادة سألت ندى، حيلف بمليون يمين إنها ما أخدتش مليم من الـ 90 ألف دول!
​يبقى الفلوس دي راحت لمين؟ وشريف كان بيخطط لإيه تاني من ورايا؟الإجابة ظهرت أسرع مما اتخيل. شريف كان دافع الـ 90 ألف جنيه دول كمقدم لشقة صغيرة في أكتوبر.
المبلغ مكنش رايح لندى ولا حاجة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *