خلاص حرام حصري لصفحة روايات رولا

​التليفون زمر. كانت ميادة. كاتبالي مسج واحدة:
“أنا وصلت للصح اللي كانوا مرتبينه يلبسوهولك بعد الولادة بالظبط.”
​رفعت عيني في عين شريف…
ولأول مرة، هو اللي الخوف أكل وشّه.ميادة جت بعد ساعة ومعاها الأستاذة نهى، محامية أحوال شخصية من اللي قلبهم جامد ومحل ثقة.
​”قبل ما تقري أو تشوفي أي حاجة,” نهى قالتلي بنبرة هادية بس صريحة: “افتسكري إن حملك ده مش معناه إنك ملزمة تاخدي قرار مصيري النهار ده. كل اللي محتاجاه حالياً إننا نأمن ورقك، فلوسك، وراحتك النفسية.”
​ميادة حطت قدامي سكرين شوتس كتير، كانت جايابها من واحدة صاحبتها شغالة مع ندى وكانت محتفظة بالشاتات اللي بين ندى وشريف. الموضيع مكنش مجرد كذبة عابرة، الموضوع كان أوسخ من كده: كانوا كلهم مأقلمين نفسهم إنها لما تحصل، أنا هسكت وأرضى بالأمر الواقع!
​في رسالة منهم، شريف كان كاتب لندى: “لما داليا تقوم بالسلامة وتولد، نستنى كام اسبوع. أمي جابت أخرها مع يوسف ومش قادرة عليه. واحدة واحدة داليا هتقدر الوضع وتفهم.”
وفي رسالة ثانية، ثريا حماتي كانت كاتبالم: “الأول بس تقوم بالسلامة، إياك حد ينطق بكلمة قدامها دلوقتي بدل ما تعملنا مصيبة وتوزعنا كلنا.”
​فضلت بصة للكلمات دي، حاسة بإن دماغي بتغلي.
​”يعني هما مش بس كدبوا عليا… هما كانوا برضه بيمشوا رد فعلي وحياتي على مزاجهم وكأني كرسي في الشقة!”
​نهى شاوريتلي على تحويلات تانية. غير المبلغ الشهري، شريف كان سحب 58 ألف جنيه من حساب التحويش بتاعنا على مدار السنة اللي فاتت. ندى كانت بتقوله دي مصاريف حضانة ودكاترة وكسوة للولد، بس لما ميادة فتشت، اتضح إن جزء من الفلوس دي رايح على فنادق في الساحل، وحفلات، ودفع كروت ائتمان مالهاش أي علاقة بالطفل!
​”أنا مقدرش أثبت إن شريف كان عارف كل قرش بيفلسع فين,” نهى وضحتلي: “بس أقدر أثبت إنه كان بياخد من فلوس بيتكم ويصرف على بره من غير علمك.”
​في الليلة دي، شريف اتصل بيا 17 مرة. رديت في المرة الـ 18.
​”داليا، لازم نتكلم!”
​”بكرة… وفي وجود المحامية بتاعتي.”
​”محامية؟! داليا متكبريش الموضوع، إيه الأوفرة دي!”
​”انت بياع وكداب بقالك سنتين ومخبي عليا ابنك، فمش انت اللي هتحدد إيه الأوفر وإيه الطبيعي!”
​تاني يوم جه وشّه أصفر زي الليمونة. ولما حطينا الشاتات والورق قدامه، ملقاش مخرج فبطل يمثل.
​”أيوا… أنا كنت هقولك بعد الولادة. كنت مرعوب لتسيبيني وتمشي.”
​”انت مكنتش خايف تجرحني… انت كنت خايف من الفضيحة ومن العواقب اللي هتلبسها!”
​شريف حط إيده على وشه ودفن راسه:
​”ندى بتختفي بالأيام وتطنش الولد، وأمي جابت أخرها ومش قادرة على حيلها… أعمل إيه في يوسف يعني؟! أرميه؟!”
​”تبقى له أب!”
​”وبنتنا؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *