خلاص حرام حصري لصفحة روايات رولا
الفلوس دي كانت لنفسه هو!
كان مأمن نفسه عشان لو السر ده فرقع في وشنا، يروح يعيش هناك مع يوسف، ويستنى لحد ما أنا “أهدى وأبرد”، وبعدها ييجي يحاول يقنعني أرجعله عشان خاطر بنتنا!
لما الأستاذة نهى سألته في وشّه هو ليه استخدم فلوس التحويش المشتركة عشان يؤمن خروجه وهروبه، رد بجرأة وتفاحة:
”أنا كنت عايز أأمن لنفسي خيار ثانٍ…”
”كلنا بنحتاج خيارات,” قولتله وأنا بصاله بالقرف: “بس الفرق إنك كنت بتشتري خياراتك بفلوس هي حقي أنا كمان!”
في اللحظة دي، محستش إن بيتي بيتخرب ولا إن جوزي بيضيع مني، فهمت بس إنني بخرج نفسي من منظومة قذرة، كل ترتيباتها قائمة على أني أسامح، أعدي، وأبلع الزلط!
إجراءات الطلاق والانفصال مشيت بالورق والقانون، كان فيه قعدات مفيهاش نقطة راحة وليالي طوال مانمتش فيها. شريف رجع الجزء الخاص بتحويشتنا من مقدم الشقة للحساب تاني، ووافق إن الفلوس اللي كان بيحولها من ورايا تتخصم من نصيبه وهو بيصفى معانا كل حاجة بنيناها في الجوازة دي. وطبعاً اتحطت شروط صارمة والتزامات مالية واضحة ناحية بنتنا لما توصل بالسلامة.
بس الجزء الأصعب في الليلة دي كلها كان يوسف…
ندى رجعت بعد أسبوعين، مش عشان فاقت لنفسها ولا صحي ضميرها فجأة، بس لأنها عرفت إن رمي العيل ممكن يدخلها في قضايا وإهمال، وغير إن حوارها في دهب فرقع وما كملش.
شريف ولأول مرة في حياته، بطل يتعامل مع يوسف على أنه “جريمة ومستخبية”. بدأ يظبط مواعيده، يدورله على حضانة، وينزل يخرج معاه ويقضي معاه وقت جاد من غير ما يستخبى من خياله.
مكنش بيعمل كده عشان بقى ن بيل أو مظلوم…
عمل كده لأنه خلاص، مفيش أي حد تاني فاضي يشيل قذارته ومسؤوليته عنه في السكات!
بعدها بشهر، ثريا بعتتلي فويس:
”أنا مش مستنية منك تسامحيني يا داليا… بس كنت عايزة أقولك إنك كان عندك حق. أنا لما ساعدت شريف يستخبى، أنا أذينا كلنا، وأولنا يوسف العيل ده…”
مبرديتش على الفويس. فيه اعتذارات لازم تفضل موجودة من غير ما تتصرف لكوبون صلح وأحضان!
ندى وشريف، بمساعدة محامين وقعدة عرب، وصلوا لاتفاق ونظام واضح في حياة يوسف. أول كام أسبوع كانوا مهزلة؛ مواعيد ملخبطة، مكالمات نص الليل، وخناقات على مين اللي ينزل يجيبه من الحضانة. بس مع الوقت، بطلوا يرموا العيل على ثريا في كل مصيبة. ولأول مرة، ثريا بقت تيتة بجد، مش الدادة الإجباري اللي بتشيل قرف تنين بالغين!
ميادة قالتلي في مرة: