خطيبي اعلن حصري لصفحة روايات رولا

​السكوت خيم على القاعة زي الموت!

كريم بؤه اتفتح من الصدمة، أبوه طلعت الشاذلي غمض عينيه بكسرة، وريجينا بقت تبص لفريدة ومنذهولة:

— انتِ؟ بنت طارق الحسيني؟! انتِ ساكنة في شقة إيجار وراكبة عربية قدمية!

فريدة ردت برود:

— دي اختياراتي.. كنت عايزة أعرف الناس ببتعامل معايا إزاي لما يفتكروا إني ما عنديش حاجة أقدمها لهم.. والنتيجة كانت درس مفيد جداً.

​في المايك، رئيس مجلس الإدارة أعلن المفاجأة:

— بنرحب بطارق بيه الحسيني، وبنعلن رسمياً إن “مجموعة الحسيني الطبية” اشترت 52% من أسهم مستشفى السلام الدولي وأصبحت المالك للأغلبية!

​الصدمة كانت كفيلة تتطير البرج من دماغ مصطفى اللبّان وريجينا.

ريجينا صرخت:

— انتو اشتريتوا المستشفى عشانها؟!

طارق رد بهدوء:

— الشراء شغالين عليه من 8 شهور، وبنتي عرفت من 4 أيام بس.

​فريدة طلعت على المنصة، وبصت للزمايل والأطباء والتمريض:

— 5 سنين اشتغلت هنا كـ دكتورة فريدة.. كبرت بمجهودي ونبطشياتي وعمري ما استغلت اسم عيلتي، وكل نجاح عملته هنا كان بتاع شغلي أنا.

وبعدين الشاشة اللي وراها اتغيرت، وظهرت وثائق:

— وابتداءً من النهاردة، الإدارة الجديدة هتفتح تحقيق وأوديت (مراجعة مالية) شاملة لجميع عقود التوسعة والمبنى الجديد!

​مصطفى اللبّان وشه جاب ألوان:

— ده تشهير! انتو بتنتقموا عشان موضوع شخصي!

فريدة بصتله بثقة:

— المستشفى قللت أجهزة الجراحة ووقفت الميزانيات عن المرضى، في حين إن عقود شركتك اتضخمت 40% بدون وجه حق.. ده بيزنس وفساد بيمس حياة الناس، مش موضوع شخصي خالص.

​طلعت الشاذلي (والد كريم) أخد المايك وقال بصوت مكسور:

— هي عندها حق.. أنا غلطت ووقعت على عقود ما راجعتهاش بسبب الخوف، وأنا مستعد للتحقيق.

​ريجينا بصت لكريم بانهيار:

— اتكلم! قولهم إن خطوبتنا مستمرة!

كريم بص للأرض وقال:

— لا يا ريجينا.. مفيش خطوبة هتم.

​مصطفى اللبّان اتجنن:

— انت غبي؟! عيلتك هتفلس من غيرنا!

طلعت الشاذلي رد عليه:

— أفلص ولا أبيع إبني وأكسره في سوق المصالح!

​اللمة اتفضت وكل حاجة اتكشفت.

​بعدها بأسابيع.. النيابة والمراجعة الماليّة ثبتت وجود اختلاسات وتلاعب في عقود مجموعة اللبّان، ومصطفى اللبّان أتنحى ودخل في قضايا ومحاكمات.

ريجينا سابت القاهرة وسافرت تتجلس في الإسكندرية وابتعدت عن القصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *