خطيبي اعلن حصري لصفحة روايات رولا
يعني الخطوبة مش بس عشان ينقذوا بعض.. دي كانت عشان يغطوا على سرقة ونهب بيهدوا المستشفى!
تاني يوم الصبح، فريدة طلبت اجتماع رسمي مع الشؤون القانونية لمجموعة الحسيني.. دخلت بصفتها دكتورة في المستشفى معاها مستندات، مش بصفتها بنت المالك.
المستشار القانوني قال:
— الأوراق دي لوحدها مش إدانة كاملة، بس بتكمل الصورة اللي إحنا لقيناها في القوائم المالية.
طارق الحسيني بص لبنته:
— يوم السبت عيلة اللبّان والشاذلي هيعلنوا الخطوبة في حفلة المستشفى صح؟
— صح.
— وإحنا كنا عازمين مجلس الإدارة عشان نعلن الاستحواذ يوم الإثنين.. إيه رأيك نخليه السبت؟
— خليه السبت يا بابا.
— بكده هتكشفي اسمك وهويتك قدام الكل.
— ما بقاش يهمني.
وحسبت كل حاجة.. يوم السبت، مش بس قلبها اللي هيتردله اعتباره، ده كل حد كدب وسرق وهيص على حساب المستشفى والمرضى هيتحاسب.
الجزء الثالث
مساء السبت، القاعة الكبيرة في مستشفى السلام الدولي كانت زحمة.. أطباء، رجال أعمال، صحفيين، وكبار الشخصيات.
ريجينا اللبّان كانت لابسة فستان أبيض، وكريم الشاذلي واقف جنبها ببدلة سمرا وبيرسم ابتسامة باهتة مش واصلة لعينيه.
فريدة دخلت الساعة 7:05..
مش بلابسة البالطو الأبيض، كانت لابسة فستان كحلي أنيق وسمبل، وحاطة حلق جدتها.
ندى أول ما شافتها شهقت:
— يا نهار أبيض! إيه الشياكة دي كلها! وعربيتك الصني فين؟
— في الصيانة.. وجيت بعربية بابا.
— آاه، ما هو بابا طارق الحسيني بقى!
الهمسات بدأت تعلى في القاعة..
ريجينا شافتها، وقربت منها وبإيدها كاس:
— افتكرت عندك كرامه وما تشرفيناش النهاردة.
— أنا شغالة هنا يا ريجينا.
— بس النهاردة مش نبطشية!
— فعلاً، النهاردة أنسب يوم أكون موجودة فيه.
ريجينا بابتسامة صفرا:
— كريم قاللي إنكم فركشتوا.. ما تحاوليش تعملي شوشرة وتضيعي مستقبلك، أهلي نفوذهم واصل هنا جداً.
— والنفوذ ده بيتغير في ثواني يا ريجينا.
في اللحظة دي، دخل طارق الحسيني ومراته إلهام الحسيني!
القاعة كلها اتكهربت.. رئيس مجلس إدارة المستشفى جري يسلم عليه، وجميع رجال الأعمال وقفوا.
مصطفى اللبّان والدكتور طلعت الشاذلي اتصدموا.
مصطفى قرب بثبات مزيف:
— طارق بيه الحسيني! أهلاً بيك.. تعرف فريدة؟
طارق حط إيده على كتف فريدة بفتخر:
— أعرفها من يوم ما اتولدت.. دي فريدة طارق الحسيني، بنتي الوحيدة.